7 أخطاء شائعة في التسويق عبر الشبكات الاجتماعية فهل يمكن تجنبها؟!

7 أخطاء شائعة في التسويق عبر الشبكات الاجتماعية فهل يمكن تجنبها؟!
قيّم المقال

هبة محمد سعيد

قد تتساءل بينك وبين نفسك أو تظهر علامات الدهشة على وجهك عندما تقرأ مثل هذا العنوان، أو تسمع أحدهم يلقي الضوء على الأخطاء! فلِمَ التركيز على الأخطاء تحديدًا؟ لِمَ لا نشحن الطاقات والهمم بالحديث عن الإيجابيات ونقاط القوة!

أليست هذه وجهة نظرك! نعم قد تكون صائبة أحيانا ولكن ليس دائمًا، فمن المفيد أن تتعرّف على خطئك حتى لا تقع فيه مرة أخرى.

ومن المهم أن تعرف السبب وراء تقدم منافسيك مقارنةً بك، على الرغم من الجهود والمساعي التي تبذلها! فبالتأكيد هناك خطأ ما، أو لنقل مجموعة من الأخطاء، لعل أشهرها:

  1. غياب الاستراتيجية التسويقية:

عليك بالتخطيط مع فريق العمل قبل بداية أية حملة دعائية على شبكات التواصل الاجتماعي، ألقِ نظرة متفحصة على حملاتك السابقة والوسائل المستخدمة فيها لتحدد أكثر الوسائل مناسبة لجمهورك المستهدف، والتي يُقبِل في العادة على استخدامها.

وتشمل الخطة التسويقية للحملة 3 محاور رئيسية:

  • أهداف الحملة والفئة المستهدفة.
  • المدى الزمني للحملة.
  • فريق الدعم والتفاعل.
  1. المحتوى التائه وغير المفيد:

الخطأ الشائع الذي يقع فيه أغلب المسوّقين هو الاهتمام بالدعاية لصفحاتهم، وتعبئتها بأي محتوى دون معايير واضحة، وبغض النظر عن قيمته، والتقصير في نشر المحتوى له وجوه عديدة منها:

  • محتوى رديء وأقل من المستوى المطلوب، وأحيانا رخيصٌ يضر بسمعة العلامة التجارية نفسها. عليك ببث المحتوى القيم والمفيد والذي يمُدّ عملاءك بمعلومات مفيدة أو يقدم أفكارًا ابتكاريّة تساعدهم على حل مشكلاتهم.
  • لا تكتف بكتابة محتوى قيّم فقط على صفحاتك، بل تأكد أيضًا من مشاركة هذا المحتوى وإعادة نشره مرة أخرى، قم بتحفيز العملاء على المشاركة عن طريق المسابقات بين المشاركين والمتابعين، الهدايا، الصور ذات الطابع الخيالي أو الفكاهي والفيديوهات المرئية وغيرها.

  • لا تتمحور حول نفسك ومنتجاتك وخدماتك فقط، وكم أنت عظيم ورائع، فالعلاقات بشكل عام تقوم على الأخذ والعطاء وكذلك العلاقات على الإنترنت، يجب أن تعطي القرّاء حتى تحصل في المقابل على مشاركات وإعجابات وغيرها.

تصفّح الصفحات والمواقع الاجتماعية التي يتابعها قُرّاؤك؛ لتتعرف على اهتماماتهم الحقيقية، والموضوعات التي تلفت انتباههم، واطلب منهم تسجيل ردود أفعالهم على محتوى صفحاتك، وهل يرغبون في عمل أية تعديلات عليها، أو إضافة الجديد من الموضوعات والأفكار؟

  • عدم نشر المحتوى بشكل منتظم، فبعض المسوّقين ينشرون محتوى كل شهر أو أكثر، مما يفقدهم التواصل الجيد مع المتابعين بسبب هذه الفجوة الزمنية الكبيرة، المدة الزمنية المثالية لنشر المحتوى هو أن يكون يوميًا، أو أسبوعيًا في أسوأ الأحوال.

  • الاكتفاء بنشر رابط الموقع فقط ولمرات عديدة على كل الوسائل، بدون أن يصاحبه أي محتوى قيمّ أو موضوع ما، سيجعل المتابعين يملّون وينزعجون من هذا الأسلوب الدعائي.
  1. الافتقار للتواصل الجيد والتفاعل مع المتابعين:

يهتم بعض أصحاب المشاريع اهتماما كبيرا بإطلاق حملاتهم الدعائية على الحسابات الرسمية والصفحات الاجتماعية، ويقومون بدعاية ضخمة لها ونشر كمٍّ هائلٍ من الصور والمحتوى الجيد ثم فجأة يختفون!

يمرّ الوقت تلو الوقت ثم يبدأ المستخدمون بالتساؤل حول جدوى وجودهم على هذه الصفحات، والبعض منهم يكتب مستفسرًا لكن لا حياة لمن تنادي! فلا يتبقى أمامهم حل سوى الخروج منها والتوقف عن متابعتها بعد أن فقدوا الثقة والمصداقية في هذه العلامة التجارية.

وهذا يعني إذا لم تكن أنت شخصيًا أو أحد من شركائك أو فريق العمل قادرًا على إدارة هذه الصفحات على كافة الوسائل الاجتماعية،

والردّ على استفسارات الجمهور والتجاوب مع تعليقاتهم والاستماع لشكاواهم،

فعليك أن تلجأ إلى استئجار أحد المستقلين للقيام بهذه المهمة والتفرغ الكامل لها.

اطمئن فهو لن يكلفك كثيرًا، بل على العكس سيساعدك على استثمار وقتك وأموالك بشكل أفضل،

بزيادة عدد المتابعين والزوّار وبالتالي زيادة حجم المبيعات وعمليات التحويل الفعلية.

  1. عدم استخدام اللغة الخطابية المناسبة:

الإنترنت عالم سريع التغيّر والتقلب، يظهر فيه الجديد كل يوم،

بما في ذلك اللغة الدارجة والاختصارات العديدة للتعبيرات والمصطلحات المختلفة،
لذا يجب أن تكون متابعًا جيدًا لهذه التغيرات ومواكبًا لها،

وإلا ستبدو لجمهورك ولمستخدمي شبكات التواصل شخصًا مغيّبا أو مختلفًا عنهم في الخبرة والثقافة،

ومتأخرًا إلى حد كبير، مما سيؤثر على انطباع العملاء عن علامتك التجارية وسمعتها.

  1. رداءة الصور والرسومات:

يتوقع منك المتابعون والمعجبون بصفحاتك أن تزوّدهم بمحتوى استثنائي عالي الجودة من الصور والرسومات

وخاصة إذا كان المنتج أو الخدمة التي تقدمها تعتمد في الأساس على فن الصورة.

فلم يعد من المقبول في عصرنا الرقمي أن ننقل صورًا رديئة الجودة غير واضحة أو باهتة الألوان.

مرة أخرى يمكنك الاستعانة بمصدر خارجي ليساعدك في إنتاج ما تحتاجه من صور ورسومات بدقة وحرفية عالية.

  1. وجوه متعددة للشركة الواحدة:

تنشئ بعض الشركات وأصحاب المشاريع أكثر من حساب رسمي لهم على نفس الوسيلة الاجتماعية كفيس بوك وتويتر، بنفس التعريف والتوصيف ونفس الرابط الذي يشير لنفس الموقع!

أولاً من الناحية القانونية قد يكون هذا الإجراء غير مقبول،

ومن الناحية العملية فلن يحقق لك أية فائدة على الإطلاق،

بل على العكس ستُشتت متابعيك وقد تفقد بعضًا منهم، وفي هذه الحالة يكون هؤلاء المتابعون وهميّين،

عددهم كبير ولكنه يظل مجرد رقم غير فعّال أو مؤثر.

  1. تبديد ميزانية الحملة في غير محلها:

لأن الشبكات الاجتماعية ذات طابع ساحر، فهي تؤثر على قراراتك وتجد نفسك فجأة خارج إطار الخطة المرسومة سابقًا، مشتتاً غير مستقر، تنفق الكثير من المال مثلًا في إعلانات الشريط الجانبي، بينما تبخل بالإنفاق على مستقل يهيّئ صفحتك لمحركات البحث SEO، على الرغم من أهمية هذا الأخير وأولويته للمشروع.

نماذج لأخطاء كادت أن تقضي على سمعة الشركات:

1.    American Apparel والمكوك الفضائي:

قامت شركة الملابس الأمريكية American Apparel بنشر صورة تعبر عن الألعاب النارية – من وجهة نظرها – وهي كذلك فعلًا من الناحية الجمالية، لكن في سياق آخر، فالصورة لم تكن كذلك بالمرة، بل كان لها بُعد مأساوي، فهي صورة المكوك الفضائي Challenger الذي أودى بحياة 7 أشخاص عام 1986، الأمر الذي أثار مشاعر سلبية، وحالة من الصدمة التي اجتاحت عملاء الشركة، اضطرت الشركة لتقديم الاعتذار وألقت باللوم على حماقة وجهل من قام بنشر هذه الصورة.

لم تكن American Apparel هي الشركة الوحيدة التي تكتفي بالبحث عن صور على جوجل وتختار منها واحدة تخرجها من سياقها الأصلي، ثم تكتشف بعد ذلك أن لها معاني أخرى، أو أنها كانت صورة أصلية لحدث آخر مختلف تماما.

American Apparel

1.    Epicurious الكعكة هي الحل:

من الجميل أحيانا أن تتعاطف بعض الشركات مع عملائها عبر الشبكات الاجتماعية أثناء المعاناة والضغوط الشديدة،

وتكتب رسائل تعبر فيها عن مشاعر الدعم والأسى، حين يتعرضون لظروف سيئة أو أوقات صعبة،

لكن المرفوض تمامًا هو محاولة استغلالها لهذه الظروف في الدعم والترويج لمنتجاتها.

هذا بالضبط ما قامت به مجلة الطهي Epicurious، فبعد حادثة التفجير التي تعرض لها ماراثون بوستن،

قامت بنشر مجموعة من التغريدات لوصفات من الكعك والفطور اللذيذ في محاولة للتخفيف من حجم المصيبة

قائلة: “بوستن قلوبنا معك، هذا طبق من الفطور المليء بالطاقة لنبدأ به يوما جديداً!”

بالطبع بدا الأمر وكأنها تستخف من حجم الحدث، وتستغله للترويج المباشر لها، وعلى العكس فقد أثار غضب القرّاء بشدة.

إذن إذا لم تجد ما تنشره وتتعاطف به مع الجمهور في الأحداث الجسام والكوارث العامة،

فعلى الأقل لا تكتب شيئا مطلقًا أو تعلق عليها، فقد يكون هذا هو الأفضل.

2. Epicurious

نصائح تساعدك على تجنب هذه الأخطاء:

  • بالإضافة لجميع ما سبق فإن الخطر الحقيقي الذي يهدد نجاح أي مشروع أو فكرة، هو انعدام الخبرة وعدم الرغبة في الاستماع لنصائح الآخرين، والتعلم من أخطائهم، لذا عليك مراجعة twitter لتبحث عمن سبقوك في هذا المجال، وتستفيد من تجاربهم، اقرأ عنهم وتابع صفحاتهم.
  • استخدم خدمة مثل fm، ستساعدك على نشر محتوى ثقافي، ممتع ومختلف مرّة يوميًا بحيث لا تتأخر على متابعيك وتتواصل معهم يوميًا.
  • تمتع بشفافية كاملة للاعتراف ببعض الأخطاء الواردة أو التقصير في بعض الأمور، ووضح لعملائك الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها في هذا الشأن وكيف تقوم بحلّ المشاكل، انتظر ردود أفعال العملاء وتوقع أن تكون هنالك تعليقات سلبية عديدة، عليك أن تتعامل معها بحكمة وصبر.
CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية