6 أسباب تجعلك تعيد التخطيط لحياتك ووضع هدف محدد 5/5 (2)

6 أسباب تجعلك تعيد التخطيط لحياتك ووضع هدف محدد

سماح ضيف الله المزين

جرافيك/ محمد شمالي

 

يقضي الإنسان عمره في انتظار فرصة قد لا تكون فرصة مناسبة أو كما حلم بها وخطط لها، والسبب أنه لم يبتكر فرصة تناسبه، أو لم يختر فرصة مناسبة لطموحه وقدراته ورغبته، وفي هذا الوقت قد يمر العمر منه وينتبه لنفسه وقد تخطى المرحلة التي تسمح له بالاختيار فيضطر لاتخاذ قرار سريع، وهذا سبب للندم والتعثر إذا لم يكن صائباً وحكيماً وفي مكانه.

الإجازة مثلاً متسع وفرصة للتجديد والتجريب المنظم والمقنن لكل شيء تريده، لو تم استغلالها بشكل سليم، وهي فرصة للتطوير والتعلّم واكتشاف الجديد، فإذا أردت فرصة تناسبك يمكنك مبدئيًا أن تطالع خطط الآخرين، وترتّب أولوياتك، وتنظّم وقتك، وتستعين بالتكنولوجيا، ثم تتخذ قرارك في التعامل مع ما يمكن أن يلهيك ويبعدك عن اختيار طريقك والتخطيط لمستقبلك.

وفي الحياة تجد نفسك مضطراً أحيانا للاختيار سريعاً بين شيء مهم وشيء أهم، وقد تجد نفسك مرغماً على التنازل عن بعض أشيائك التي كنت تظن أنها مهمة جداً، ولن يمكنك الاستغناء عنها.

فائدة التخطيط للحياة واختيار فرصة مناسبة:

يلزمك هنا الوعي تماما بما تفعله والذكاء لتستطيع سريعا تحديد ما تريد بتوازن وحكمة، أمام واقع مفاجئ لم تخطط له مسبقاً، قد لا تكون لديك أية معلومات عنه.

وربما يكون وضع قائمة أولويات تكون جاهزة دائماً في حال تعرضك للحظة تضطر فيها لاتخاذ قرار، حين تضع قائمة أولويات، سوف تستطيع التحكم في حياتك وانتقاء فرصة ملائمة.

كلما أنجزت شيئًا، أضف خبراتك الجديدة وجدد قائمة أولوياتك، في التوظيف، خيارات الحياة الاجتماعية، والعمل، والأصدقاء وغير ذلك، وفاضل بين الخيارات المختلفة لتختار الأهم فالمهم، وتأكد من أنك هكذا ستكون الرابح الأول، وسوف تختار فرصة ملائمة لأولوياتك أو تبتكر هذه الفرصة بدون تسرع أو حيرة.

أهم ما تحققه عند التخطيط لحياتك

ولعل أهم ما تحققه عند التخطيط لحياتك ما يلي:

  1. الثقة بالنفس، فعندما تقرر التخطيط لحياتك تثق بنفسك وبقدراتك حينما تكتشفها شيئا فشيئاً وتتعرف عليها أكثر عن قرب.
  2. حفظ وقتك، وتحقيق التغيير والتطوير والوصول للأفضل بتحديد المسار منذ البداية، واتباع الطرق الأفضل.
  3. تنظيم الجهود، لأن التخطيط يجعلك تعرف ما تريده بدقة وتعرف طرق الوصول إليه واستثمار القدرات التي لديك، فإنك سوف تركز جميع جهودك في مكان محدد، يخدم تطلعاتك المستقبلية ويربط أهدافك معاً، في برنامج مفهوم ومنظم. يمكنك السير عليه وتحقيق هدفك بسهولة.
  4. دراسة الطريق وتوضيح خارطة الطريق التي سوف تسير عليها، وبذلك تستطيع الانتباه لكل ما يمكنه أن يوقفك أو يستدعي التعثر فيمكنك بالتالي التعامل معه بشكل سليم.
  5. الارتقاء بذاتك أكثر كلما تعرفت على ما لديك وحققت أهدافا أكثر سترتقي بنفسك وتحترمها وتقرر أن تضعها في المكان السليم.
  6. الهدوء والاستقرار سواء في الجانب المادي أو المعنوي، الاجتماعي، الاقتصادي… وغيره، فعندما تقرر التخطيط لحياتك سوف تصبح أكثر قدرة على الاستمتاع لأنك تعرف وقتك وتعرف أهدافك وفرصك ويمكنك التحكم في وقت الفراغ والإحساس بطعم الحياة ومتاعها أكثر.

اقرأ قصة نجاح/ من مستودع صغير في طرف المنزل، إلى التميز في السوق الإلكترونية السعودية

كيف يضرك عدم وضع خطة لحياتك؟

هنالك الكثير من الأسباب والعوامل التي تجعل الإنسان غافلا أو غير منتبه إلى أن التخطيط لحياته قد يحسنها بنسبة كبيرة جداً، وأن التأخر في إتقان التخطيط لحياته قد يحرمه من خيرات كثيرة ويضيع وقته وعمره في حياة عشوائية لا فوائد مرجوة منها.

أهم ما تحققه عند التخطيط لحياتك

ولأن إهمال الإنسان التخطيط لحياته يمكن أن يعود عليه بشكل سلبي، فإن أخطر ما يمكن أن يتعرض له الإنسان يتمثل في ما يلي:

  1. أن يعيش الإنسان حياة بدون أهداف: وللأسف فإن عدم تحديد الهدف وعدم وضع الإنسان خطة لحياته يتساوى مع وضع خطة عشوائية وغير مدروسة، كلاهما يضيع الحياة ويجعل العمر يمر بدون حساب، وربما يكلف الكثير من الجهد والمال ليبني الإنسان حياة لا لزوم لأغلب الأشياء فيها واكتشاف هذه السلبية بعد فوات الأوان.
  2. أن تسيطر الفوضى على حياة الإنسان: وخصوصا حين يتعرض إلى الفشل مرة بعد مرة، ولا يستطيع النهوض بنفسه من جديد، أو يصبح أداة لبناء حياة الآخرين وهدم حياته الخاصة، ولأن عدم ترتيب الأولويات يجعل الرؤية أمام الإنسان غير سليمة والهدف غير معلوم أو غائم فيحتار، ولن يستطيع ضبط الأمور إطلاقًا، فتجده غير منتبه لما يحصل في حياته وما يستجد من حوله وهو يعيش حياة على نظام واحد لا تجديد فيها ولا هدف لديه.
  3. أن يركز الإنسان على جانب واحد ويهمل الجوانب الأخرى المهمة: والتركيز على الهدف غير الصحيح أو الهدف العشوائي والذي لا يمكن أن يمثل أهم ما في حياة الإنسان يؤذيه ويضره أكثر مما يفيده، فمثلاً يضيع حياته في الترفيه ومطالعة وسائل التواصل ومتابعة المشاهير دون أن يفعل شيئاً لحياته وإن كان يتمنى ويحلم بأن يكون ناجحًا!

 

اقرأ أيضًا/ 10 مفاتيح لتعزيز الإرادة والصبر في مواجهة عقبات العمل الحر

 

 

كيف يمكن تحديد هدف والتخطيط للحياة؟

إن ترك الأمور تجري بدون خطة وعدم ترتيب الأولويات والأوقات فيها هو باب واسع للكسل والسلبية والفشل المحقق، ويعد تنظيم الوقت هو الضمان الأكبر لتعيش حياة إيجابية مليئة بالإنجاز والفاعلية.

تنظيم الوقت هو الضمان الأكبر لتعيش حياة إيجابية مليئة بالإنجاز والفاعلية

ويعد التخطيط للحياة دليلا على وعي الإنسان ومعرفته بقيمة حياته، كما أنه دليل على ثقافته الجيدة ومهاراته المختلفة التي يسعى إلى تنظيمها واستثمارها بالتخطيط.

ويمكنك التخطيط لحياتك بارتياح وبدون تسرع أو منغصات، بشرط أن تكون متأكدا من رغبتك الحقيقية في التخطيط لحياتك والتغيير، وأن تتمتع بعزيمة حقيقية وهمة قوية لتطوير ذاتك، وتلك أهم خطوة في التخطيط للحياة ووضع هدف لابتكار الفرص المناسبة أو اقتناص فرصة سانحة.

ولا بد أنك تعلم أن وصول هذا الهدف يحتاج إلى خطوات متتابعة ومتتالية ترتكز على بعضها البعض، للتأكد من نجاح الخطوة السابقة وبناء الأساس للخطوة القادمة، فالخطة الذكية تكون مترابطة ويكمل كل خطوة منها الخطوة الأخرى.

وبعد تحديد هدف تريد أن تبلغه بدقة يمكنك البدء في العمل وتحويل هذه الخطط إلى واقع باجتهادك ومثابرتك وليس بالتمني والأحلام، فالأحلام والأمنيات تبقى خيالا في خيال إذا لم تصقلها وتحولها إلى واقع بالعمل المنتظم وقياس النجاح من فترة لأخرى.

التنظيم والمتابعة مع محاولة تحقيق الهدف والسير على الطريق التي رسمتها سابقاً هي التي تجعلك تتأكد من نيتك في التغيير والتطوير

والتنظيم والمتابعة مع محاولة تحقيق الهدف والسير على الطريق التي رسمتها سابقاً هي التي تجعلك تتأكد من نيتك في التغيير والتطوير، أو عدمه، فكما يقال إن العبقرية والنجاح لا يحتاجان للموهبة والإلهام بقدر ما يحتاجان للعمل والاجتهاد وتعلم المهارات، وتحويل المهارات غير المعلومة لدى الفرد والتي لم يكتشفها في نفسه، إلى مهارات في اللاوعي وينفذها بدقة وقدرة شديدة.

اقرأ أيضًا/ 8 خطوات عملية تمهّد طريقك إلى عالم ريادة الأعمال

ولذلك فإنك بعد التخطيط السليم والمتقن لحياتك تستطيع أن تقول إنك حققت نسبة ضئيلة من أسباب النجاح، وأما النسبة الكبيرة فهي تتمثل في المثابرة والصبر والاجتهاد في تحقيق نتيجة، والتطبيق العملي السليم للأهداف التي وضعتها والخطط التي رسمتها سابقاً.

اكتب لنا عن طريقتك في تنظيم حياتك، فربما تكون ملهماً لأحد الأشخاص، ورياديًا في تنظيم حياتك بينما لم تكن منتبها لذلك.

كيف رأيت هذا المقال

تعليقات فيس بوك

About the Author /

[email protected]

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.