5 (100%) 3 تقييمs

 

تكمن أهمية قراءة قصص نجاح الآخرين في أنها تلهمنا وتحفزنا وتشحن طاقتنا للتحرك وتغيير عاداتنا وقهر الظروف لننجح ونحقق أهدافنا.

جمعت في هذا المقال 3 من أهم قصص نجاح مجموعة رياديين تحدوا الظروف وبدؤوا من الصفر، ومن تحت الصفر أحياناً.

وسواء اعترفنا بذلك أم لم نعترف فإننا نكتشف مع الوقت وعلى الدوام أن أيا من رواد الأعمال الناجحين والذين قدموا للعالم كثيراً ونجحوا وتغلبوا على الظروف، لتكون لكل منهم قصة نجاح غريبة وملهمة ومحفزة، وقد تعرض لمعيقات وعقبات ومكائد من آخرين وفشل كثيراً قبل أن يحقق ما هو فيه، أو يصل إلى ما هو عليه الآن.

وسوف أخبرك بالسر: فأنا أرى بشكل شخصي أن

سر النجاح هو تحويل العقبات إلى تحديات ثم مواجهتها والفوز عليها أخيرا Click to Tweet

 

سر النجاح هو تحويل العقبات إلى تحديات

 

هذه القصص دليل على أنه لا حجة لمن يضع الظروف عائقاً بينه وبين النجاح أو الوصول إلى هدفه وتحقيق حلمه.

وقصص النجاح تثبت أن

التميز يكون من نصيب من يعمل ويشقى ويجد ويجتهد ويحفر الصخر ويكابد، وليس من يحلم ويتمنى Click to Tweet

وقد تعمّدت في القصص التنويع بين الرواد في التكنولوجيا، الكتابة، والإذاعة، الاعمال المهنية، الصناعات، الشغف الفني والخيالي.. وغيرها، وكذلك التنويع في الجنس أو النوع البشري، حتى لا يظن أحدٌ أن هنالك تمييزا لامرأة أو رجل، ولا تمييز لطموح تكنولوجي عن طموح أدبي، عن طموح فني، ولا تمييز لجنسية أو لغة عن أخرى.

 

القصة الأولى/ أوبرا وينفري – أشهر مذيعة توك شو

 

أوبرا وينفري فتاة من أصل أفريقي ولدت في حي شعبي بولاية أوكلاهوما، وفي ذلك الوقت لم يكن أحد ليظن إطلاقاً أنهاقصص نجاح - اوبرا وينفري أوبرا وينفري اوبرا ونفري

ستتخطى حواجز الفقر والفاقة والانحلال والتحرش والعنف وغيرها

لتكون أشهر وأغنى وأكثر امرأة تأثيرا في العالم لقد أصبحت امبراطورة للبرامج الحوارية بدون منافس

ولا يختلف اثنان على تلك الحقيقة.

 

كيف حصل ذلك؟ إليكم القصة:

عاشت أوبرا وينفري طفولة فقيرة جدا مع جدتها في حي فقير جدا بعد انفصال والديها، الوالد حلاق متواضع، والأمّ خادمة.

 

هل استسلمت أوبرا لحياة الفقر والحرمان؟

بالطبع لا، فقد عملت في التاسعة عشر من عمرها كمراسلة لمحطة راديو،

حصلت بعدها على منحة تفوق دراسي كي تتم دراستها الجامعية في ولاية تينيسي

لتكون من جديد من أوائل الطلبة الأمريكان ذوي الأصول الأفريقية في الجامعة.

لم تتوقف عند كونها متفوقة وتهمل الاجتهاد، مع أنها واجهت متاعب جمة بسبب العنصرية ضد السود.

انتقلت بعد ذلك إلى بالتيمور وبدأت تعمل في برنامج تلفزيوني، وكعادة البدايات، واجهت مصاعب كبيرة في بداية مشوارها الإعلامي فقهرتها بإرادتها الفولاذية وطموحها الكبير.

 

اقرأ أيضاً – قصة تميز لرائد أعمال سعودي – مالك شركة و متجر تجارة بلا حدود

من مستودع صغير في طرف المنزل، إلى التميز في السوق الإلكترونية السعودية

 

الكفاح هو أصل قصص نجاح الجميع:

كافحت أوبرا وينفري حتى اخترقت قلوب المشاهدين الأمريكان، وقد بلغ عدد مشاهدي برنامجها الحواري  الشهير “أوبرا شو” عام 1998 ما يقارب 14 مليون مشاهد عبر العالم.

لتزداد شعبيتها شيئاً فشيئاً وتتخطى الحواجز الفيزيائية والمسافات الجغرافية، حتى أصبح برنامجها يبث في 140 دولة عبر العالم ويشاهده ما يزيد عن 46 مليون شخص عام 2008، أي بعد عشرة أعوام فقط.

وضمن مسيرتها المهنية، وترتيبها بين أغنياء العالم، حصلت على عدة جوائز وتكريمات وحققت سمعة طيبة كأفضل مذيعة، واحدة من أهم الشخصيات النسائية، كل ذلك قبل عام 2007.

أصبحت لديها استوديوهاتها الخاصة بها، وهي التي لم تكن لديها لقمة عيش في زمن سابق، وانتقلت وينفري من مرحلة لمرحلة أكبر خصوبة وإشراقاً وتقدما.

 

الأعمال الخيرية المؤسسات الخيرية العمل الخيري سر من أسرار النجاح

 

سر آخر من أسرار النجاح الخارق عند وينفري:

اهتمت أوبرا وينفري بالأعمال الخيرية فأخذت تمول المؤسسات المختلفة، كما أنشأت مؤسستها الخيرية الخاصة لمساعدة الأمريكان وغيرهم

فأصبحت واحدة من بين 50 الأكثر سخاء في أمريكا، وقد قدمت جمعيتها 11 مليون دولار للإغاثة في أعقاب إعصار كاترينا.

كما بنت منازل في تكساس وميسيسيبي ولويزيانا وألاباما وساعدت أكثر من 250 أمريكي من أصل أفريقي على إتمام تعليمهم في كلية أتلانتا.

رفضت المنصب، ولكنها استمرت في التألق:

ليست المناصب ولا الشهرة هي دليل النجاح، في عام 2007 بالتزامن مع ترشح أوباما للرئاسة،

خاضت أوبرا المجال السياسي لأول مرة، ربما لأنه المرشح الذي من أصل أفريقي مثلها.

وعندها باشرت بحملات تبرع من أجل ترشح باراك أوباما لمنصب الرئيس،

وكان لها تأثير بالغ في فوزه وقد عرض عليها أن تشغل منصبه الشاغر في مجلس الشيوخ لكنها رفضت.

 

القصة الثانية/ مايكل دِلّ – صاحب شركة حواسيب DELL

 

مايكل الذي بدأ ببيع الطوابع ليكسب قوت يومه، ونجح ليكون أصغر مدير تنفيذي في قائمة أثرياء العالم.مايكل دل DELL قصص نجاح - صاحب شركة حواسيب DELL

ولد مايكل دل DELL في تكساس، بتاريخ/ شباط 1965 وبدأ ببيع الطوابع في سن 13 لأنه كان شغوفا بالتجارة، ليحقق أرباحا تقارب 2000$ في بضعة أشهر فقط.

كما كان لديه شغف بالحواسيب فقد كانت أغلب أعماله عبره، كما أن لديه قصة لطيفة،

الصبي مايكل دل في عمر 15 عاماً اشترى أول حاسوب وفككه إلى قطع صغيرة ثم أعاد تركيبه، ليكتشف قدرته على ذلك.

بعدها بعام واحد عمل في بيع اشتراكات الجرائد وحقق أرباحا تفوق 18000$ في عامين فقط ليشتري بها سيارته الأولى BMW في الثامنة عشر من عمره.

 

الطموح يحتاج إلى الكفاح الكدح الشغف المثابرة تحدي الفشل تجنب اليأس

 

المثابرة والشغف يؤسسان قصص النجاح غالباً:

بدأ DELL ببيع الحواسيب وملحقاتها لزملائه، وكان يعمل من غرفته في سكن الطلاب بجامعة تكساس، أسس حينها شركته برأس مال لم يتجاوز ألف دولار، وبعد أن حقق نجاحا كبيرا ترك الدراسة ليركز على عمله، ولكنه حين نجح أنهى دراسته في نفس الجامعة.

 

اقرأ أيضاً/ ريادة الأعمال الناجحة: نصائح يقدمها جاك ما لرواد الأعمال

 

DELL أول شركة تبيع منتجاتها أون لاين :

وها قد اكتشفنا أنه قد يعد مؤسسا للتجارة الإلكترونية بشكل غير مباشر.

حقق مايكل دل أرباحا تفوق 73 مليون دولار كعائد إجمالي في العام الأول، ثم نمت الشركة في الثمانينيات لتصبح أكبر بائع للحواسيب ومزودات الخدمة.

في عام 2008 حصدت DELL أعلى مرتبة في مبيعات الحواسيب وأصبحت توظف أكثر 88.000 شخص عبر العالم وافتتحت فروعا في مختلف دول العالم.

 

الاستسلام للفشل يؤدي إلى الفشل

الاستسلام للفشل يدخلك في دائرة الفشل أما تحدي الفشل فيفتح لك آفاقا من النجاح وقصص نجاح الرواد تثبت ذلك

 

العقبات والتحديات يغذيان قصص النجاح دائماً:

في التسعينات اشتعلت النار في بعض حواسيب DELL المحمولة بسبب أعطال فنية وفي 2001 اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافى من تراجع المبيعات.

وبرغم ذلك صمد مايكل دل بثبات وواصل مشوار النجاح والكفاح، إلى أن اختارته مجلة فورتيين كإحدى أكثر الشخصيات تأثيرا في مجال العمل عام 2003

واختارته “الفايننشل تايمز” كرابع أفضل قائد على مستوى العالم،

واختارته مجلة “إنستتيوشنال إنفزيتور” كأفضل مدير تنفيذي في مجال أجهزة الحاسب،

وفي عام 2001 اختارته مجلة “تشيف إكزيكيوتف” كأفضل مدير تنفيذي للعام.

وقد عين كمسؤول للإنترنت في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعمل في اللجنة التنفيذية للجنة الأعمال العالمية، كما كان عضوا في مجلس الأعمال الأمريكي، وشغل منصب رئيس مشروع سياسة أنظمة الكومبيوتر، وعمل في مجلس المستشارين للرئيس الأمريكي للعلوم والتقنية ومجلس إدارة الأعمال الهندية.

 

الاستسلام للفشل يدخلك في دائرة الفشل أما تحدي الفشل فيفتح لك آفاقا من النجاح وقصص نجاح الرواد تثبت ذلك Click to Tweet

 

ألّف مايكل دل كتابا عام 1999 صنف ضمن أكثر الكتب مبيعا، عنوان الكتاب: مباشرة من دل: الاستراتيجيات التي أحدثت طفرة في صناعة ما، يسرد DELL فيه قصة شركته والاستراتيجيات التي ابتكرها.

عام 2005 حصل على ترتيب رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، بلغت ثروته حينها حوالي 18 مليار دولار.

 

القصة الثالثة/ ج. ك. رولينغ – مؤلفة سلسلة هاري بوتر

 

جيه. كيه. رولينغ هي أول مليارديرة في العالم جنت ثروة مقدارها مليار دولار من كتاب حسب تقرير فوربس عام 2004!هاري بوتر ج.ك. رولينج رولينغ قصص نجاح بعد الفشل والإحباط

لا يعرف الكثيرون السيدة رولينج، لكن بالمقابل لا أحد يجهل هاري بوتر/ سلسلة مغامرات الفتى الساحر، نعم ج. ك. رولينغ هي كاتبة تلك السلسلة الشهيرة.

ولدت “جوان كوراي رولينغ” في 31 يوليو 1965 وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال، حصلت على إجازة في الأدب الكلاسيكي من جامعة إكستر.

عاشت رولينغ في فرنسا لفترة بسيطة ثم غادرت إلى البرتغال لتشتغل كمعلمة،

وهناك التقت بزوجها الأول ثم انفصلا سريعاً لتعود إلى بريطانيا وتفجع بموت أمها.

عاشت بعد وفاة والدتها صدمة نفسية حادة، ومرت بحالة إحباط كبير،

لكنها في عام 1995 بدأت بكتابة مغامرات الأدب والفانتازيا : الفتى الساحر – هاري بوتر

 

اقرأ أيضاً/ 8 خطوات عملية تمهّد طريقك إلى عالم ريادة الأعمال

 

الإحباط واليأس حالة طبيعية تسبق أغلب قصص النجاح

لم يتحمس من الناشرين للكتاب سوى ناشر اشترط عليها لطبع الكتاب أن تستخدم الحروف الأولى من اسمها فقط،

معتقداً أن القراء سينفرون من قراءة كتاب أطفال ألّفته امرأة

ولكن الكتاب الأول لهاري بوتر – جحر الفلاسفة – حقق نجاحا مبهرا وكبيرا،

وهكذا تتالت أجزاء سلسلة هاري بوتر وحقق كل واحد منها أرباحا مذهلة تزيد عن سابقه.

بيع من كتب هاري بوتر أكثر من ثلاث بلايين نسخة في العالم بلغاته المتعددة، فكتاب الأمير الهجين وحده بيعت منه عشر ملايين نسخة يوم صدوره فقط.

وهكذا أصبحت رولينغ كاتبة ثرية، وصارت من أكثر الشخصيات تأثيرا ونفوذا.

 

 

الفشل هو أصل النجاح وسر من أسرار النجاح

 

 

يظهر طابع دعم الأعمال الخيرية في قصص النجاح غالبا

فقد رصدت رولينغ بعض إيرادات كتبها لصالح الأعمال الخيرية، تلاه حصولها على وسام الشرف البريطاني ولقب ديم أي السيدة / وتعني المؤنث مقابل اللورد في بريطانيا.

كما تحولت الكتب السبعة من سلسلة هاري بوتر إلى ثمانية أفلام شهيرة، اثنان منها للجزء الأخير.

ولكن لم تسلم رولينغ من المشاكل التي رافقت نجاحها بالتأكيد

فقد اتهمها كتاب آخرون عبر المحكمة بالسرقة الأدبية وخرق حقوق الملكية ولكنها خرجت رابحة في كل القضايا بعد دعم أكثر الشركات نفوذا في العالم لها مثل إخوان ورنر و كريستوفر ليتل وقد بقيت علامة هاري بوتر التجارية من أقوى العلامات التجارية المسجلة في العالم.

 


الكاتب/ سماح ضيف الله المزين

جرافيك/ محمد شمالي

Samah
Samah
كاتبة فلسطينية من قطاع غزة، تحمل شهادة البكالوريوس في علوم المكتبات والمعلومات، وعدة شهادات معتمدة في اللغات، الإعلام، التكنولوجيا، والتسويق الإلكتروني. عملت مع عدة قنوات فضائية، وتعمل حالياً في صناعة وترجمة المحتوى، SEO، التدقيق والمراجعة اللغوية، الكتابة الفنية، والتدريب على فنون الكتابة الإبداعية، صدر لها ثلاثة كتب أدبية: (وطن تدفأ بالقصيد - شعر) ، (في ثنية ضفيرة - حكائيات ورسائل) و (فوجئت بي حياً ... وبآخرين - ريمونتادا تصوّر حرب 2014 على قطاع غزة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية