5 (100%) 1 تقييم

هبة سعيد

جرافيك/ محمد شمالي

 

لا تخض عالم الأعمال وخاصة العمل الحر والتسويق الإلكتروني أو تفكر فيه إذا كنت تفتقد لصفتي الصبر والإرادة! نعم قد تبدو النصيحة سلبية وغريبة بعض الشيء، ولكن هذه هي الحقيقة الرئيسة التي لا مفر منها! فكل عمل في الحياة يحتاج منا للجهد والوقت بالإضافة للصبر والإرادة والعزيمة، وهو أمر يتدرب عليه الإنسان، ولا يرثه بجينات وراثية!

لماذا الصبر والإرادة تحديداً دون غيرهما من الصفات الأخرى؟

– لأن العمل في مجال الأعمال الحرة والتسويق الإلكتروني تحديدا يحتاج منك أن تقوم بفعل نفس الشيء يوميًا لتحريك برنامجك التسويقي والمبيعات خطوة للأمام، بدون ملل أو إحباط، فالعميل يحتاج للثبات على نفس الرسالة حتى يألفها ويعتاد عليها.

– لأنه يجب أن تتعلم المزيد من المهارات في عالم التسويق الإلكتروني والذي أصبح اليوم مجالا رائدًا ومليئًا بالتحديات والأدوات الجديدة.

– لأنك لن ترى تأثيرًا مباشرًا أو فوريًا لمجهودك ووقتك، ومثال على ذلك جوجل الذي أمضى سنتين دون تحقيق أية أرباح ثم أصبح الآن أفضل محرك بحث على الإطلاق.

– لأنه وعلى الرغم مما تقدمه من خدمات ومعلومات وفرص للعميل، لكنه قد يُعرض عن الشراء من خلالك ويفضل التعامل مع مصدر غيرك، الأمر ببساطة قد يكون له علاقة بالضغط المستمر على العميل، ودفعه لاتخاذ قرار غير مناسب له في الوقت الحالي.

 

بالصبر والعزيمة تتغلب على عقبات العمل الحر والتسويق الإلكتروني

مزايا وعيوب الأعمال الحرة بما فيها التسويق الإلكتروني:

بقدر ما يبدو التسويق الإلكتروني سهلا وبسيطا، بقدر ما يحتاج لتخطيط واستراتيجيات دقيقة،

فهو كما يقولون السهل الممتنع، بإمكانه أن يحقق طموحاتك في عالم الأعمال الحرة،

ويضعك على قدم المساواة مع الشركات والعلامات التجارية الكبرى،

أو على العكس فقد يصيبك بالإحباط التام ويقضي على مشروعك وحلمك بأكمله.

 

مزايا العمل في عالم الأعمال الحرة والتسويق الإلكتروني:

  1. قيمة الحرية:

العمل الحر يضمن لك أن تعمل بشكل مستقل تماما بعيدا عن قيود الوظيفة الروتينية، لتصبح أنت مدير نفسك،

تتحكم في جدولك ومواعيدك، تضع لنفسك قوانين العمل الخاصة بك،

وتحقق مطالبك أنت وأهدافك، لا أهداف ومطالب الشركة التي تعمل تحت مظلتها وتضطر أن تلتزم بقوانين وشروط العمل الخاصة بها.

 

  1. العمل مثير وممتع:

كثير من رواد الأعمال يرون في العمل على مشاريعهم الجديدة بما تحمله كل يوم من مجازفات ومضاربات، يرون فيه شكلاً من المتعة والإثارة، والتحدي لمدى الإرادة والإصرار على النجاح، والقدرة على إدارة الأمور بشكل جيد مما يجعل العمل متجددًا وغير روتيني.

  1. أنت من سيحدد ويعين الراتب والأرباح:

تحديد الأجور، الراتب والأرباح وحجم الاستثمار سيندرج تحت بند المهام التي تقوم بها، وهو أمر يختلف تماما عن كونك موظفاً في شركة تحصل على راتب محدد يحدده القائمون على العمل، فأنت أصبحت الآن القائم على العمل وصاحب المشروع.

  1. المرونة:

وخاصة فيما يتعلق بترتيب جدول مواعيدك وساعات العمل، فالآن يمكنك إعادة ترتيب المواعيد بما يتناسب مع ظروفك، وأولويات حياتك، والتزاماتك الحياتية الأخرى كالواجبات العائلية وقضاء وقت مع الأسرة.

مخاوف وعيوب العمل الحر والتسويق الإلكتروني:

  1. يحتاج قدراً كبيرًا من الوقت:

وخاصة مع بداية أي مشروع أو عمل جديد، يتطلب الإرادة والالتزام والجدية والوقت الطويل بدون ملل أو كسل.

وحتى وبعد نجاح مشروعك الجديد، لا يخلو الأمر من المتابعة المستمرة والالتزام بساعات من العمل الطويل ليستمر النجاح وتحافظ على ما وصلت إليه من إنجازات.

 

  1. العمل الحر ليس مضمونا 100%:

ففي الوقت الذي يمكنك من خلال العمل الحر أن تحقق أحلامك وطموحاتك الخاصة مقارنة بالوظيفة التقليدية، في الوقت الذي قد تتعرض فيه لصدمات وتقدم العديد من التضحيات، وفي النهاية قد يفشل المشروع فالنجاح ليس مضمونا.

 

  1. الراتب غير مضمون:

فلا يوجد راتب ثابت تتقاضاه آخر كل شهر، فإذا كنت محظوظًا ونجح مشروعك، فتوقع أرباحًا طائلة تقفز بك عاليًا كما حدث مع مؤسسات مثلGoogle, Facebook, Whatsapp، وقد تخسر ما تملك إذا تراجع أو خسر المشروع.

بعكس الوظيفة التقليدية حيث لديك راتب محدد بغض النظر عن أرباح الشركة أو خسارتها، وأنت على هذا الأساس تحدد بنود نفقاتك ومصاريفك الشهرية.

 

  1. ظروف ومواعيد طارئة وغير متوقعة:

هذه ضمن العقبات الأساسية للعمل الحر، فمواعيدك وأوقاتك ليست ملكك دائما، بل قد تضطر كثيرا أن تعمل وقتا إضافيا، لا تحصل على إجازات أو تلغي سفرك العائلي أو مقابلة مع أصدقائك، لتنجز ما لديك من مهام بعكس مواعيد الوظيفة الثابتة وإجازاتها المعروفة مسبقا.

 

كيف أكتسب قوة الإرادة والصبر؟

إذن كيف تتغلب على هذه المخاوف وتتجاوزها، وتتعامل مع مخاطر العمل في الأعمال الحرة؟

 

مفاتيح النجاح في العمل الحر والصبر في التسويق الإلكتروني

 

  1. الطاقة الروحانية والتوكل على الله:

فاشدد يديك بحبل الله معتصماً / فإنه الركن إن خانتك أركان

فالثقة بالله أولا والتوكل عليه والإيمان به وبالقدر كله خيره وشره هي أساس النجاح،

والعبد المؤمن لا يتمكن اليأس أبدا من قلبه،

وكيف يتمكن منه الإحباط وهو يقرأ قوله تعالى: “وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ القوم الكافرون”.

كما قصّ القرآن قصص أصحاب الهمم العالية والعزائم القوية من أتباع الأنبياء،

كما في قصة الرجل المؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه بموقفه الثابت وعزيمته الراسخة،

ويدعونا للصبر اقتداء بالأنبياء والرسل “فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل” وهم أفضل الخلق أجمعين.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو أصحابه للتوكل على الله حق توكله،

ويعلمهم دعاء: “اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد”.

ويدعوهم لنبذ الحزن واليأس والكسل، فبينما هو في يوم من الأيام يدخل المسجد، إذ وجد صاحبًا من أصحابه مهمومًا حزينًا، وإذا به يقول له: “ألا أدلك على كلمات إن قلتهن ذهب عنك همك وقضى الله عنك دينك؟ قال: قل يا رسول الله! فقال: قل: “اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الهم والحزن”

 

  1. الثقة بالنفس:

بما لديها من طاقات وإمكانات، فهي من المقومات الرئيسة التي تحرك الإنسان للأمام، فالله تعالى يقول: “وفي أنفسكم أفلا تبصرون”.

واعلم أن الفشل ليس هو آخر الطريق، فقط تعلم من أخطائك السابقة وحاول ألا تكررها، فما زال أمامك العديد من المحاولات الأخرى، لا تقف طويلا تتحسر على ما فاتك، بل اسأل نفسك ما هي الخطوة المقبلة التي سأقوم بها؟

وإياك أن تكون شخصًا انهزاميًا ضعيفًا إذا واجهته عقبة أو مشكلة ما يستنزف كل طاقته في الغضب والسخط، ويهمل أموره، ويترك عمله وكأنه يعاقب نفسه.

 

تخلص من الإحباط واليأس في العمل الحر والتسويق الإلكتروني

 

وتذكر أن الحياة مراحل ونحن لسنا في سباق، وإنما علينا أن نتقن ونعمل بجد واجتهاد في كل مرحلة لنحقق منها ما نرجو ونستمتع بها، ولتكن نظرتك للحياة تفاؤلية وإيجابية، فأنت محاط بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى فلِمَ السخط واليأس؟ فهذا “توماس أديسون” أخفق مئات وربما ألف مرة حتى نجح في اختراع المصباح الكهربائي، ولم يقرِّرْ بعد هذا العدد المخيف من الإخفاق أنه ضعيف الإرادة، أو لا يصلح لهذه المهمة.

 

لا يوجد مستحيل ولا فشل إذا كانت لديك إرادة

 

  1. لا للتسويف:

عليك دائما أن تؤدي العمل في وقته وتستمد منه طاقة إيجابية وقوة تساعدك في التغلب على الإحباط.

 

  1. تذكر إنجازاتك ونجاحاتك السابقة:

سواء في الدراسة، في رياضة أو أي نشاط كان، المهم أنك كنت قادرا على النجاح من قبل وبالتالي فأنت تقدر عليه مستقبلًا.

 

  1. احذر لصوص الطاقة:

الذين يضعفون إرادتك وعزيمتك، كضياع الوقت فيما لا يفيد، التشتت فيما لا ينفع، القلق والتشاؤم، واعلم أن المتفائل يرى ضوءًا غير موجود، بينما يرى المتشائم ضوءا ولا يصدقه!

 اكتب قائمة بمسببات التوتر والقلق، وفكر في طريقة التخلص منها. ثم تعلم فن الاسترخاء والنفس العميق عندما تشعر بالضغط والتوتر.

 

اقرأ أيضًا/ أسرار وأفكار لجلب العملاء وزيادة الأرباح

 

  1. ذكّر نفسك بأن الأعمال تستغرق وقتاً:

فكثير من الأعمال والواجبات لا يمكن إنجازها بسرعة، فهذه هي سنة الحياة، لكن يمكنك أن تتعلم مهارات لإدارة الوقت وسرعة الأداء.

وتذكر أنك ستحصل على ما تريد في النهاية فلم العجلة؟ ولم الإحباط واليأس؟

 

  1. الاطلاع على التجارب الناجحة:

اقرأ كثيرًا عن نماذج وقصص الناجحين في مجال الأعمال الحرة وكيف بدأوا وحققوا نجاحاتهم،

مثل بيل جيتس مؤسس شركة ميكروسوفت، ومارك زوكربيرغ مؤسس الفيس بوك.

 

مارك زوكربيرغ مؤسس فيس بوك

 

 

  1. اكتساب المهارات الجديدة:

لأنها تعزز من ثقتك بنفسك، مثل التعامل مع البرمجيات المكتبية لأنها ضرورية للتعامل مع الملفات والجداول،

أنظمة إدارة المواقع في حال إذا كنت تفكر في إنشاء مدوّنتك الخاصة وإدارتها، وأشهر هذه الأنظمة هي الWordPress.

قد تتعلم أيضا برامج التصميم لتعديل بعض الصور وإنشاء الشعارات، بالإضافة لإتقان مهارة التعامل مع محركات البحث وال SEO،

والشبكات الاجتماعية والبحث عن المعلومات والأفكار عبر الإنترنت.

 

اقرأ أيضًا/ 5 خطوات لتهيّئ موقعك للسيو – SEO وتتغلب على منافسيك

 

  1. الدعم الاجتماعي:

استثمر أوقات فراغك بعيدًا عن ضغط العمل، تقابل مع الأصدقاء الذين يضيفون لحياتك قدرًا من المتعة والسعادة، ويمدّونك بالطاقة الإيجابية التي تعينك على الاستمرار في مواجهة التحديات وضغوط العمل.

 

  1. العادات الصحية:

مارس الرياضة، نم جيدا، احرص على الطعام الصحي، عدم الإفراط في المشروبات المليئة بالكافيين، كلها عوامل تساعد على بقائك بصحة جيدة من الناحية البدنية والنفسية، وعلى التغلب على الشعور بالإحباط.

 

اقرأ أيضًا/  أسباب ستدفعك لممارسة الرياضة يوميًا

 

وأخيراً .. لا تستسلم أبدا للفشل،

وتذكّر مقولة الإمام ابن القيم: “النفس فيها قوتان، قوة الإقدام وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكاً عما يضره”.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

1 Comment

  1. يقول عاهد الفرا:

    مقال مفيد، شكراً لكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.