كيف تكتب خطة تسويقية ناجحة بخطوات عملية مبسطة؟ (الجزء الثاني)

خطة تسويقية ناجحة
قيّم المقال

عاهد بسام الفرا

في الجزء الأول من مقال كيف تكتب خطة تسويقية بخطوات عملية مبسطة؟ (الجزء الأول)، كنا وعدنا بأن نكمل الخطوات العملية لخطة التسويق الناجحة، فيما يخص تحديد المزيج التسويقي المتعلق بأبحاث السوق، بالإضافة إلى تحديد المنتج، تسعيره، توزيعه، ترويجه، ووضع خطة عملية ملخصة لكل ما سيأتي، وما سبق.

فيما يلي، شرح للخطوات المتبقية، والتي تضمنُ ترسيخ مهارة كتابة الخطط التسويقية الناجحة:

سادساً/ تحديد المزيج التسويقي وفيه:

  1. وصف المنتج:

    ويكون المنتج في العادة سلعة أو خدمة أو فكرة أو تركيبة تجمع بينها وهنا لا بد من:

  • ذكر أهم سمات السلعة أو الخدمة التي تطرحها في الأسواق

    : ويمثل المنتج حزمة من الخصائص الملموسة وغير الملموسة، والتي تنطوي على فوائد ومنافع لمستهلكيها، ويصنف المنتج في ثلاثة مستويات، كالتالي:

  • المستوى الأول

    / المنفعة الجوهرية للمنتج – Core Benefit: وتتمثل في المنفعة الأساسية التي يبحث عنها المستهلك أو الغرض الرئيس الذي يدفعه لشراء المنتج.

  • المستوى الثاني

    / المنتج الفعلي (المادي) – Actual Product: ويعبر عن مكونات وملامح المنتج المادية، التي تتمثل في أبعاده المادية، شكل العبوة، لونها، الوزن، العلامة التجارية والتغليف… إلخ.

  • المستوى الثالث

    / المنتج بمفهومه الشامل – Augmented Product: ويقصد به كل ما يرافق المنتج من خدمات مكمّلة له (خدمات ما بعد البيع)، مثل التوزيع، التركيب، خدمات الضمان، الصيانة، التسليم… إلخ.

  • وضع خارطة المنتج

    يكون المنتج في بداية طرحه غريباً، ثم يتعوّد عليه الناس شيئاً فشيئاً، ويجرؤون على استخدامه، ودائماً ما يكون هنالك مستخدمون أوائل، يجربون الحاجيات الجديدة، قبل أن يستخدمها الآخرون، وقبل أن تصبح اعتيادية، وتتقادم.

في هذه الحالة يجب أن يطرح صاحب الخدمة على نفسه سؤالاً: كيف سنقوم كشركة ناشئة بالتفكير في المنتج الذي نقدمه؟ وفي دورة الحياة الخاصة به؟ كيف نعرّفُ العملاء عليه؟ وكيف نطوّر خصائص المنتج؛ ونصل به إلى أفضل مستوى؟ كيف سنفكر في المنتج الذي يليه والذي يليه؟ وكل ذلك يكون من خلال البحث والتطوير.

مثال: الهاتف

قديماً، كان يستخدم الهاتف الأرضي في المنازل، لكنه لم يعد يستخدم حالياً بنفس الطريقة، فقد تحول الناس عنه إلى الهواتف المحمولة التي انتشرت بكثرة، بالرغم من أن الناس لم يستطيعوا استخدامه في البداية، فقد فكر البعض بأنه ربما يكون مناسباً للأعمال، آخرون فكروا بأنه مناسب للسفر، لكن مع مرور الوقت، أصبح الجميع لا يستطيعون العيش بدونه، وبالتوازي فقد بدأ يتطور حتى وصل إلى الهواتف الذكية، التي تتصل بالإنترنت، ثم ازدادت المزايا حتى أصبح جهاز حاسوب مستقل.

لا بد من التفكير في دورة حياة المنتج، وتحديد مكانك في هذه الدورة، ومعرفة كيف ستكمل الدورة من خلال البحث وتطوير المنتج، ويساعدك في ذلك مفهوم خارطة المنتج.

حين تطرح منتجاً جديداً، لن تستطيع تضمين كل الخصائص في النسخة الأولى منه؛ لأن ذلك سيكلفك الكثير من الوقت والجهد والمال، والأصح هو عرض المنتج في السوق بالحد الأدنى من الخصائص، وقياس تفاعل العملاء معه، ومعرفة مقترحاتهم، وما يحتاجونه، ثم إصدار نسخة أكثر تطوراً بالتتالي، وتنجح تلك الخارطة في البرامج والتطبيقات والسيارات.

بمعنى أن خارطة المنتج تحتوي على النسخ الخاصة بالمنتج، وما تحتويه كل نسخة من مزايا وخصائص.

  • وضع استراتيجيات المنتج:

  • استراتيجية التعبئة والتغليف

    .

  • استراتيجية التمييز

    : استخدام اسم أو علامة أو رمز أو تصميم؛ يسهّل التعرف على المنتج، ومن أدواته: الاسم التجاري، مثلاً: N70 .

  • العلامة التجارية

    : رمز أو صورة أو تصميم مميز وفريد، مثل علامة النجمة في مرسيدس.

  • استراتيجية التبيين

    : البيانات والمعلومات المكتوبة على المنتج أو الغلاف، كنشرة خاصة ترفق مع المنتج، وتتضمن: طبيعة المنتج، تركيبه، خصائصه، كيفية استعماله وحفظه وصيانته، وتشمل اسم الشركة المنتجة وعنوانها وهواتفها.

  • استراتيجية الضمان

    : التزام ضمني أو صريح، يقدمه المنتج للمشتري، ويكون مكتوباً عادةً، مؤداه ضمان البائع لأداء المنتج، أو عدم وجود عيوب فيه، أو توفر خصائص معينة فيه، خلال فترة معينة أو مكان معين.

  • استراتيجية الخدمة

    : يقدمها البائع للمشتري بعد الشراء، وتتضمن استطلاع احتياجات العميل، تركيب المنتجات، والتدريب عليها، خدمات ما بعد البيع، مثل: توفير قطع الغيار والإصلاح والصيانة والمرتجعات والائتمان.

  1. التسعير:

    ويعني وضع سعر للمنتج؛ من أجل تحقيق ثلاثة أهداف أساسية:

    • تغطية التكاليف: وتعني تكاليف إنتاج وبيع المنتَج.
    • تحقيق الربح: أي زيادة مضافة على التكلفة “هامش ربحي” يدفعها العميل.
    • جذب العميل: لشراء المنتج الذي يلبي احتياجاته بسعر في متناول يده.

وهنالك عدد من السياسات المعروفة، مثل: سياسة التسعير الرائدة: وتعني وضع سعر أكثر، أو أقل من السعر السائد، وسياسة التسعير النفسية: التي تدفع بالعميل للشراء كردة فعل عاطفية، لا على أساس التفكير المنطقي، مثل: الأسعار الكسريّة، ومثالها: سعر المادة التدريبية 24.99 $.

  1. التوزيع:

ويعني نقل المنتجات إلى حيث يريد المستخدم، ولها عنصران رئيسان:

  • منفذ التوزيع: وتعني المنشأة أو المؤسسة التي تتولى مهمة نقل المنتجات، أي: تجار الجملة والتجزئة، والوكلاء والموزعون.
  • قناة التوزيع: وهو المسار الذي تمر فيه المنتجات، ويعنى بنقل المنتج (سلعة أو خدمة) وتوصيلها وتوفيرها للزبائن الحاليين والمتوقعين في المكان المناسب والوقت المناسب، من خلال البيع بشكل شخصي، أو من خلال الوسطاء،

وقناة التوزيع تتكون من عددٍ من منافذ التوزيع، وأمثلتها البيع عبر: الهاتف، الإنترنت، المعارض التجارية والمتاجر الإلكترونية.

  1. الترويج

ويعني عمليات الاتصال مع العملاء الحاليين والمرتقبين؛ بهدف تعريفهم بـالمنتج، ومواصـفاته واستخداماته، وإقناعهم به، وحثهم على شرائه، واستخدامه، كما يعني الجهد المبذول من العميل لإيصال أية معلومات إيجابية عنه وعمّا يقدمه من منتجات لعملائه الحاليين والمحتملين، ومن أمثلته:

  • المواد التعليمية: كالنشرات، والملصقات التي تتحدث عن جودة المنتجات، فوائدها، وأدلة المنتجات المختلفة.
  • الإعلان والعلاقات العامة: بإقامة المعارض، أو الدعاية المجانية من خلال إعداد التقارير، والمشاركة بها في الصحافة، ومن خلال الإنترنت، والتلفزيون، أو رعاية المناسبات الهامة.
  • التسويق الإبداعي: إنتاج المغلفات التي تحمل شعار الشركة بشكل يمكن للزبائن استخدامه في أمور أخرى.
  • التسويق الفيروسي: كأن تقدّم مقطع فيديو يرغب الناس بتداوله، ولا يشترط أن يتناول عملك بشكل مباشر.
  • التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
  • تحسين محركات البحث، والقائمة البريدية، والحملات الإعلانية بالنقرة في محركات البحث.
  • تقديم محتوى مجاني: كتيب، فيديو، مقال، أو ما شابه.
  • التسويق بالعمولة.

سابعاً/ وضع موازنة بالمبيعات

الجدول التالي يسهل عليك الأمر:

الطلبات
السنةعدد الطلبات المتوقعة سنوياًمتوسط المبلغالمجموعالمجموع
الأولى    
الثانية    
الثالثة    
المجموع 

ثامناً/ وضع الخطة التنفيذية

ومهمتها أن تكون مرشداً وموجهاً لك، لكي تسهل عليك أمر المتابعة والتنفيذ، وفيها يذكرُ النشاط وتاريخ تنفيذه والمكلف بتنفيذه وتكلفة تنفيذه، وفيما يلي جدول مبسط يسهل عليك الأمر:

النشاطالتاريخالمكلفالتكلفة $
جلب تمويل للخطة التسويقيةديسمبرالإدارة50
إنشاء صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي ويوتيوبينايرالإدارة
إنشاء متجر مجاني على فيس بوكينايرالإدارة
تصوير فيديوهات وتقديم نماذج مصورة على الموقع تسمح للزبائن برؤيتها والبث المباشر على يوتيوب وفيس بوكبشكل فصليالإدارة50
الإعلان على شبكة حسوب وجوجلبشكل فصليالإدارة500
تصميم عدد من المطبوعات الورقية وتوزيعها في أماكن متعددة من جامعات ومدارس ومؤسسات وأماكن عامةبشكل نصف سنويالإدارة100
تصميم إعلان في عدة صحف إلكترونيةبشكل نصف سنويالإدارة200
تصميم إعلانات ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعيشهريالإدارة200
تحسين محركات البحث والحملات الإعلانية بالنقرة في محركات البحثبشكل مستمرالإدارة200
تقديم أشياء مجانية كمحتوى أو كتيب، واستغلاله لإنشاء قائمة بريديةنصف سنويالإدارة250
إنشاء قوائم بريديةتحدث بشكل مستمرالإدارة250
تنشيط المبيعات من خلال التخفيضات الموسمية والمسابقات، باستخدام الكوبونات وإيصالات الدفعبشكل فصليالإدارة500

وبهذا تكون قد انتهيت من إعداد خطة تسويقية مشتملة على أهم عوامل النجاح، وتبقى المثابرة والمحاولة الدائمة هي أساس التطور المستمر وتحقيق النتائج.

نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم ما ينفعكم وساهمنا بالقليل في دعم مشروعكم.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية