كيف تدير حملتك الإعلانية الممولة في منصات التواصل الاجتماعي

قيّم المقال

سماح ضيف الله المزين

جرافيك: منيرة إبراهيم الرازحي

 

يبني المسوّق المتميز قاعدة صلبة لتجارته على أساس متين، يدعم نموها الدائم بدون التعرض لأي خلل، ويثابر ليعزز استمرارها في الصعود والارتقاء، ويتلافى الأخطاء أولاً بأول حتى لا تتراكم فيصعب حلها، وتؤثر على مسيرته بأكملها.

وفي عالم التجارة الإلكترونية، معلوم أن جميع منصات التواصل الاجتماعي: تويتر، فيس بوك، كيك، انستغرام، سناب شات، كلها أصبحت منافذ بيع وقنوات مناسبة للإعلانات المجانية، السهلة، وغير الممولة (غير المدفوعة)، لكن، وللأسف – لقد أصبح من الصعب الاعتماد على التسويق بدون اللجوء إلى الدفع؛ وذلك بسبب سياسة المنصات الاجتماعية في وصول المنشور إلى المتابعين.

حيث أن المنشور العادي في صفحة لديها أكثر من 40 ألف متابع مثل صفحة متجر تجارة بلا حدود، لن يصل إلى ربع المشتركين، فما نسبته 20% فقط يمكنه أن يرى محتوى الصفحة باستمرار، لذلك أصبحت الحاجة للإعلان الممول مُلحّة، وجميع مواقع التواصل الاجتماعي توفر هذه الخدمة يمكنك الاشتراك بها وإنشاء إعلان ممول وترويج منتجاتك بسهولة ويسر.

الإعلانات الممولة، فوائدها، أشكالها، وسبب الحاجة إليها:

وينصح المسوّق والتاجر الإلكتروني ألا يبخل مطلقاً على الإعلانات التي تجلب له العملاء، تنمي مبيعاته، وتزيد ربحه، فكما ذكرنا في مقال ( أسرار تنمية المبيعات وزيادة العملاء ) إن الأموال التي يصرفها المسوّق في الجوائز والإعلانات الممولة، تعود عليه أضعافاً مضاعفة في الفوائد سواء كانت في الأرباح أو الجمهور.

وعليك عزيزي المسوق أن تنتبه إلى أن الإعلان الممول – ذو فوائد جمة قبل البدء حيث يدفعك لتجهيز صفحتك بالشكل الأفضل، وخلال الحملة حيث يتعرف به الآخرون عليك، وبعد الحملة حيث يبقيك على تواصل وعلم أولاً بأول، فيتميز الإعلان الممول بأنه:

  1. يصل إلى الجميع حتى أولئك غير المسجلين في صفحتك، أو لا يعلمون عنها.
  2. يصل إلى جماهير تحددها بدقة شديدة، حتى لو لم يكونوا قريبين من صفحتك أو قد زاروها من قبل.
  3. يخبرك بين وقت وآخر عن أداء منشوراتك، لتعلم بإحصائيات وصولها وتعرف ما الذي يرغبه جمهورك أكثر.

ويسعدني أن أخبرك بأن الجوائز بين وقت وآخر تعد لوناً من ألوان الإعلان الممول لمنتجك، صفحاتك، وعلامتك التجارية، بنسبة كبيرة، فانتبه لهذا الأمر، فإن الجماهير يحفزها التنافس والسباق لنيل هدية أو جائزة بدون مقابل.

الربح الذي يجلب الربح، يحتاج إلى تكتيك خاص:

إن ميدان التجارة الإلكترونية والتسويق، هو مثل غيره من ميادين الحياة، ميدان منافسة والمسوّق الذي يستخدم مهاراته المختلفة، ويصنع لنفسه “التكتيك” المحدد، بخطوات تخصّه، ليتميّز ويصبح محط أنظار الآخرين فيتعلمون منه.

وحتى يصل المسوّق إلى هذه المرحلة فإنه يحتاج إلى:

  • المهارات التكنولوجية ليستطيع الوصول إلى التحليلات الخاصة بجمهوره، ومعرفة كيفية استخراج الإحصاءات والاستفادة منها،
  • ويحتاج إلى الذكاء الاجتماعي والانفعالي حتى يستطيع إدارة الجمهور، والتوفيق الكامل بين رغباتهم وأهدافه الخاصة،
  • يحتاج كذلك إلى الذكاء اللفظي لإقناع الزبائن، وبعد النظر لمعرفة ما يمكن أن يطلبه الزبائن والعملاء لاحقاً.

وهنا يجب التنويه إلى أن أساس التجارة محوران، يتوجب على المسوّق متابعتهما باستمرار، وهما:

  1. الجمهور، أو الفئة المستهدفة.
  2. المنتج، أو العلامة التجارية الخاصة به.

وبالربط بين هذين المحورين بشكل دائم لديه، ودراسة مدى تكميل أحدهما للآخر، ثم الانطلاق في ضوء نتيجة دراستهما، يمكن أن يفاجأ المسوّق بالنتائج، ويحصل على دفع معنوي كبير، بسبب الجمهور المتنامي والأرباح المتزايدة.

معرفتك بجمهورك أساس نجاح إعلانك:

في أي نشاط يقدم للعملاء والمستفيدين، يجب أن يكون العميل والمستفيد على  رأس أولويات صاحب الشأن،

فيعيش ويتعايش مع فكرة وجودهم في حياته، والإعلان للعملاء ضمن هذه الأنشطة بالتأكيد؛ وذلك للأسباب التالية:

  1. بتزايد العملاء ونقصهم يستطيع المسوّق قياس تقدمه أو تراجعه.
  2. ثقة العملاء هي السبب الوحيد الذي سيدعم استمرار المسوق.
  3. معرفة طبيعة العملاء، اهتماماتهم، مناطق سكناهم، فئتهم العمرية، وطلباتهم ستدفعك لتسويق ما يخدم احتياجاتهم، وبالتالي الربح الأكيد.
  4. إدراك المسوق لكل ما يخص عملاءه يختصر وقته في التفكير واتخاذ القرارات بشأن المنتجات التي سيسوقها.
  5. حين يتابع المسوق اهتمامات عملائه، وأدق طلباتهم سوف يستطيع تطوير نفسه وتنمية أعماله بناءً على ما يحتاجونه دون خوف من الخسارة.
  6. المعرفة الجيدة بالعملاء تخلّف لديهم انطباعاً متميزاً عن المسوّق، وبالتالي يمكن أن يدعو العملاء معارفهم للتعرف إليك وإلى نشاطك التجاري فتكسب المزيد من العملاء، ويرتفع تقييمك بين نظرائك.

أهم ركائز الحملة الإعلانية الناجحة:

الكثير من عملائك المستهدفين وزبائنك المحتملين الذين يمكنك جذبهم يتجولون في الشبكات الاجتماعية طوال الوقت،

وليس عليك سوى التركيز على نشر عروضك وشرحها والعمل على تعزيز صفحة حسابك التسويقي على الشبكات الاجتماعية؛

لتستقبل أكبر عدد ممكن من الزوار كل يوم، لشراء منتجك والاستفادة من خدماتك.

وفيما يلي مجموعة من الخطوط الإرشادية بأهم التفاصيل التي يلزمك الانتباه إليها، وتجهيزها بدقة؛ لإنشاء وإدارة حملة إعلانية ناجحة على شبكات التواصل الاجتماعي:

  • تجهيز محتوى الصفحة

    : اجعل صفحتك صورة عن علامتك التجارية ومنتجك، جدد محتواها وانشر أحدث عروضك، قبل الإعلان؛

    حتى تبدو صورتك أمام الزائرين واضحة بثقة كاملة، ويصدّقون ما تعرضه عليهم من خدمات.

  • موضوع الحملة الإعلانية:

    سواء كانت حملتك الإعلانية على فيديو أو نص أو صورة، أو لموقعك الإلكتروني أو صفحتك على وسائل التواصل لتسجيل الإعجاب بها…

    فكل ذلك عليك اختياره بدقة، وتحديد تفاصيله الدقيقة حسب طبيعة جمهورك.

  • تحديد نطاق جغرافي للحملة الإعلانية

    : اختر النطاق الجغرافي المحدد لحملتك الإعلانية،

    بمعنى: إذا كانت شركتك تخدم الأشخاص المقيمين في السعودية مثلاً، فلا تضف في المنطقة الجغرافية

  • فئة المستفيدين من الحملة الإعلانية

    : ويمكنك تحديد العمر، الاهتمامات بدقة، مستنيراً بالتحليلات الخاصة بصفحاتك الاجتماعية،

والتي يمكنك الاطلاع عليها أولاً بأول عن طريق الدخول إلى الرؤى والتحليلات التي توفرها المواقع الاجتماعية للمستخدم بنسب دقيقة،

فيمكنك من خلالها التعرف على الفئة العمرية التي تتابعك، الجنس: ذكور، إناث،

وكذلك الوسائل التي يستخدمها العملاء للوصول إليك: لاب توب، كمبيوتر شخصي، أو جهاز محمول،

فهو يحددها بدقة مذهلة: سامسونج، بلاك بيري، HTC، نوكيا، آيفون… إلخ.

  • توقيت الحملة الإعلانية

    : أحد أهم الركائز لنجاح أية حملة إعلانية هو اختيار التوقيت السليم للحملة الإعلانية،

أعلن عن تخفيضات على القرطاسية وأدوات المدارس في موسمها، أعلن عن جوائز للعرائس في الإجازات، أعلن عن خصومات لهدايا الأم في العيد لتشجع صلة الرحم… إلخ.

  • تمويل ومدة الحملة الإعلانية

    : كلّما حددت مبلغاً مالياً تود دفعه للحملة ومدة زمنية تريد الحملة أن تقضيها، سيُظهر لك المستعرض عدد المشتركين الذين يحتمل وصول إعلانك إليهم حسب مدفوعاتك، والمدة، فيمكنك البدء من 3$ لأسبوع مثلاً وملاحظة الفرق بينها وبين موافقتك لتدفع 18$ في أسبوع مثلاً، وكلما زدت المبلغ المدفوع والمدة زاد عدد المستخدمين المحتمل وصول إعلانك إليهم، حتى أنها قد تصل إلى مئات الآلاف مقابل 50$ في شهر واحد.

بعد إطلاق حملتك الإعلانية والحصول على مئات المتابعين والمستفيدين، يتوجب عليك كمسوّق الحفاظ على سياسة متميز وخاصة بك لتستمر في التطور، تعامل مع عملائك الجدد وكأنك تعرفهم منذ فترة طويلة، فإن ذلك سينعكس على أسلوب تعاملك معهم وعلى ثقتهم بك وبمنتجاتك.

واعتن بهم جيداً، بعد كسبهم كعملاء؛ فالصعوبة لا تكمن في تحقيق مبيعات أفضل وبناء جمهور، ولكن المداومة والاستمرار بالتطور هو السر الحقيقي في نجاحك.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية