كيف تتفاوض مع العميل لإتمام عملية البيع وإغلاق الصفقة؟

كيف تتفاوض مع العميل لإتمام عملية البيع وإغلاق الصفقة
قيّم المقال

سماح ضيف الله المزين

جرافيك / محمد شمالي

ما هو التفاوض:

هو مهارة، وعلمٌ واسع، وقوّة ممتازة، تستخدم في التأثير على الآخرين، وتعني محاولة كل طرف من أطراف الحوار إقناع الأطراف الأخرى والتأثير عليهم لتحقيق هدفه، والطرف الأقوى في التفاوض عادةً هو من يقنع الآخرين بما لديه، وقد تكون قدرات الأطراف جميعاً في التفاوض متكافئة وحينها -ربما- لن يستطيع أي منهم أن يقنع الآخر.

تقنيات التفاوض على أية صفقة كانت وفي أي سوق كان، سواء في الواقع أو على الإنترنت، يحتاج إلى تدريب متواصل، مهارات فائقة.

وإن على البائع أو المسوّق الذي يريد أن يكسب رضى مديره ويساهم في إتمام المزيد من عمليات البيع والصفقات للمتجر الذي يعمل به أن يتعلم تقنيات التفاوض، فإنه بذلك سوف يجلب المزيد من المبيعات، ويحصل على المزيد من الربح، وبالتالي سيكسب المزيد من المال.

ويتحقق إتقان التفاوض كما ذكرنا بالتدريب الصحيح وصقل مهارات، ومع الممارسة لن يخاف المسوق من التفاوض بل سيستخدمه بجرأة ويقترب شيئاً فشيئاً من إتمام الصفقات وتحقيق البيع.

 

اقرأ عن/ أسباب انصراف العميل عن بعض المسوقين والهروب منه

متى يبدأ التفاوض في عملية البيع؟

تبدأ عملية البيع من وقت تحديد الموعد، وأثناء عملية الاستفسارات، إلى إتمام عملية البيع، وكيفية الحصول على المبيعات, والإحالات.

negotiate

 

أثناء عملية البيع تكتشف ما هو مهم بالنسبة للمشتري، ويمكن أن يكون: السعر، القيمة، خدمة ما بعد البيع، أو ميزات وفوائد أخرى،

على المسوّق أن يكتشفها في أسرع وقت ليبدأ بالتفاوض في ظلها.

  • لا تنتظر حتى اختتام البيع لبدء التفاوض، احصل على المعلومات اللازمة في أقرب وقت ممكن.
  • خلال الجزء الأول من عملية البيع اسال العميل أسئلة تحدد لك مكان وزمان البدء الصحيحين لدى المشتري.
  • اسأله عن ميزانياته، وتوقعاته للسعر، وتفكيره بشأنه، وكذلك عمّا دفعه كثمن لما لديه الآن، وما الصفقات الأخرى التي رآها، وماذا يعرف عن السوق الآن؛ فإنك سوف تتفاوض بفعالية أكثر إذا عرفت إجاباته بخصوص الميزانية.

التفاوض على مستويين وفي مكانين مختلفين:

تشير الدكتورة نبيهة جابر (مدرب معتمد في تنمية مهارات العمل الحر وتنمية الشخصية الإيجابية)

تشير إلى أن المسوّق يمكنه استخدام مهارات التفاوض للمبيعات في مكانين، وعلى مستويين (عالم داخلي للمشتري – عالم خارجي حقيقي  واقع)؛ ليعمل التفاوض بشكل فعّال أكثر، نوضح الأمر فيما يلي:

  • العالم الخارجي الحقيقي: هو المكان الذي تُقدَّم فيه التنازلات، وتسأل عن شيء في مقابلها حتى يتم البيع.
  • العالم الداخلي للمشتري: حيث أفكاره ومعتقداته لها تأثير كبير على عملية اتخاذ القرار لديه، وفي عالم المشتري الداخلي يمكنك أن تغير وجهة نظره وتصوره للاقتراب أكثر من عملية إتمام البيع والتغلب على العقبات التي تحول دون الاتفاق معه.

وإذا كان يبدو العالم الداخلي عميقًا، إلا أن التمسك والالتزام بأساليب تقنيات التفاوض تستحق المحاولة لتصل لهذين العالمين معاً،

استخدمهما معا جنبًا إلى جنب، وستصبح لديك أداة قوية للتفاوض لإتمام الصفقة.

التفاوض ليس شكلاً من أشكال التسوّل!

بالمجمل، لا يعد التفاوض شكلاً من أشكال التسوّل، ولكن من الجدير بالذكر أن مهارة المسوّق في التفاوض سوف تحدد ذلك.

 

اقرأ عن/ أخطاء في التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي


وإليك هذه النصائح حتى لا تبدو متسولاً:

  • يجب أن تعي الفرق بين التفاوض والتسول جيداً.
  • لا تتنازل لدرجة كبيرة جدًا حتى تحصل على صفقة ما.
  • تفاوض بطريقة كريمة دون أن تذل نفسك مهما كانت الصفقة عظيمة.
  • تحلّ دائماً بالصبر لآخر درجة.
  • حاول أن تتفهم احتياجات الطرف الثاني ومصالحه.
  • إياك أن تفرض أفكارك على أحد.
  • دع الجميع يعبر عن أفكاره، ويقرر الأمر الذي سيكون في صالحه.

من أين تبدأ المفاوضات مع العميل:

ابدأ مما هو موجود داخل عقل المشتري في بداية التفاوض على المبيعات ويمكنك تحقيق ذلك بطرح الأسئلة كما ذكرنا سابقاً، يمكنك أيضاً أن تبدأ من الكيفية التي تلاحظ أن العميل يتبعها في بداية المفاوضات بينكما، كما أن الزبون يبدأ عادةً في التفاوض مع مجموعة من الأفكار ووجهات النظر داخله، والتي كونها من المعلومات التي لديه سابقاً؟

السعر على سبيل المثال: ويمكن أن يقول لك الزبون إن السعر باهظ؛ لأنه لا يرى قيمة يمكن أن يحصل عليها من الفوائد التي تقدمها له. ويمكن للمشتري مقارنة سعر الشراء مقابل الثمن الذي يفترض أنه يريد أن يدفعه.

جزء من تقنيات التفاوض الفعال هو معرفتك كمسوّق ذكي، على أيّ أساس وضع الزبون هذا الافتراض. عليك أن تعرف أين يبدأ من قبل التفاوض معه، ويعد التدريب على مفاوضات المبيعات جزءًا من عملية البيع نفسها.

الأساليب الفعالة في التفاوض:

كما أشرنا في المقال السابق الخاص بأسرار نجاح الصفقة، يجب أن تكون – عزيزي المسوّق – على درجة عالية من الوعي والإلمام، بل والمعرفة الدقيقة بكل من المنتج والعميل.

 

  • كن على علم تام بكل ما يتعلق بالصفقة: حتى أدق التفاصيل التي لا تعتقد أنها مهمة،

فقد تحتاج إليها في وقت التفاوض،

كما يجب أن تكون مستعدًا لكل شيء. تذكر أن الطرف الثاني يمكن أن يطلب منك أي شيء.

  • اعتن جيداً بطريقة حديثك، ووقت الحديث وطرح ما لديك: يجب أن تظهر واثقًا من نفسك أثناء حديثك،

لا تنشغل بشيء آخر، ولا حتى مع عميلين في الوقت ذاته.

وتذكر أنها مجرد مناقشة، لا أحد سوف يقتلك إذا لم تكن قادرًا على إتمام الصفقة،

لا ترتبك؛ لا تمزح، لا تتراجع عمّا قلته بل عدله بطريقة الواثق حتى يأخذك العميل على محمل الجد.

  • ركّز جيداً وكن حازماً، محدداً، وواضحاً:

اسأل نفسك أولاً ما هو الهدف من هذه المفاوضات؟ ماذا تريدُ فعلًا؟ ما هو السعر المعقول بالنسبة لك؟

والتزم بهدفك وكن على مستواه.

  • كن صريحاً جداً: لا تفترض أن الشخص الآخر يمكنه قراءة ما تفكر به من تلقاء نفسه، إذا لم يكن راضيًا عن الصفقة،

أظهر استياءك للآخرين، عبر عن أنك لست سعيدًا بالسعر وتود إعادة النظر.

  • كن مستمعًا صبورًا: استمع إلى الآخرين، فكر في مصالحهم واحتياجاتهم، لا تسأل عن أي شيء لن يفيد الطرف الثاني،

لا تقفز إلى استنتاجات ولا تقاطع العميل بينما يتحدث، استمع إلى اقتراحاته؛ لأنه قد يأتي بشيء فريد لم يخطر ببالك.

  • كن واقعيًا: لا تسأل عن شيء تعرف أنه لا يمكن أن يحدث.
  • كن منطقيًا: التفكير في المصلحة الشخصية ليس عيبًا، ولكن ليكن ذلك بتوازن

فكما أن العميل يحتاج المنتج فصاحب المتجر يريد الربح.

  • لا تكن في عجلة من أمرك لإتمام الصفقة: خذ وقتك لمناقشة الأمور، تأكد من تحديد ما الذي سيكون مكسبًا،

ولكن في المقابل لا تمدد المناقشة، وحتى لا تجعل المحادثة طويلة جدًا،

فإن الكثير من التوسل والتحريض ستكون النتيجة صفر ولن تخرج بشيء.

negotiation4

 

  • اعرف متى تتنازل: عليك أن تقدم تنازلات في بعض الأحيان لتصل إلى نتيجة،

إذا كنت تشعر بأن قبولك لبعض البنود والشروط ستعجل الأمور وتجعلها أفضل، بدون أن تضر بك، فقدم بعض التنازلات،

فجميعنا بحاجة لتقديم تنازلات في بعض الأحيان.

  • الاتصالات مهمة في المفاوضات: تكلم بوضوح ودقة، ولا تربك العميل،

وتذكر أن اللعب بالكلمات من أكبر الأخطار التي تهدد المفاوضات، لا تستخدم ملاحظات مهينة أو بذيئة ضد أي شخص.

 

اقرأ عن/ فائدة التواصل مع العملاء عبر الرسائل القصيرة

 

  • وثق الاتفاق بينك وبين العميل: تعلّم أن تجعل كل شيء موثقاً ومكتوباً بينك وبين العميل

في محادثة شخصية أو عبر البريد الإلكتروني أو أية وسيلة تتواصلان عبرها.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية