عندما ينصرف عنك العميل .. ابحث عن السبب!

عندما ينصرف عنك العميل
قيّم المقال

ترجمته/ هبة محمد سعيد

جرافيك/ محمد شمالي

يحدث أحيانًا وبشكل مفاجئ أن يستغني العميل عن خدماتك وينصرف عن منتجاتك، على الرغم من كون بعضهم من العملاء القدامى الذين سبق وتعاملت معهم مرات عديدة، وكانت التجربة ناجحة… فما الذي حدث كي تخسر هؤلاء العملاء المخلصين؟

وكيف تستعيد ثقتهم مرة أخرى؟ وكيف تتجنب الوقوع في مثل هذا المأزق في المستقبل؟

تشير بعض الإحصائيات إلى أسباب اختفاء العميل ومنها:

  • 1% من العملاء توفاه الله.
  • 3% منهم انتقلوا من مكان الإقامة الحالي لآخر جديد أو بعيد.
  • 14% تم استقطابه وجذبه من قِبل منافس قوي.
  • 14% منهم غير راضٍ عن المنتج أو الخدمة.
  • 68% يعاني من سوء خدمة العملاء واللامبالاة من جانبهم.

قد تلاحظ في هذه الأرقام والإحصاءات أن الأسباب الأربعة الأولى هي خارج سيطرة صاحب المشروع أو المسئولين عن المبيعات والتسويق، بينما السبب الأخير والذي يمثل النسبة الأكبر يمكن التحكم فيه بسهولة وتحسينه وتطويره، مما يؤثر إيجابيًا على رضى العميل والاحتفاظ به أطول فترة ممكنة.

أسباب رئيسية تجعلك تخسر عميلك:

عليك أن تعرف مجموعة الأخطاء الشائعة؛ حتى تتجنبها، وبالتأكيد هناك عوامل وأسباب أخرى، ولكن هذه هي الأكثر تأثيرًا والأشد خطورة:

 

1.  التغيير السريع في هيكل خدمة العملاء والقائمين على التواصل المباشر مع العميل:

تُعدّ العلاقات الإنسانية شريان الحياة الذي يمدّ الأعمال التجارية وخاصة الصغيرة أو الناشئة، يمدها بالحياة والنشاط والحيوية،

والعملاء في أغلب الأوقات غير معنيين بهيكل الشركة أو كيانها الداخلي،

بقدر اهتمامهم بالعلاقات الطيبة التي تربطهم بفريق خدمة العملاء، فهم يشترون ويتواصلون ويتعاملون مع مجموعة أفراد وليس مع الشركة.

وكثيرًا ما يتخذ العميل خطوات إيجابية نحو العلامة التجارية بدافع الحب والعلاقة الطيبة التي تربطه بالقائمين على تسويق المنتج أو الخدمة،

سواء على الموقع أو صفحات التواصل الاجتماعي، فالكلمات الرقيقة، التعامل مع الشكاوى بحكمة، والحرص على تلبية احتياج العميل،

كلها تشعر العميل بالرضى والامتنان لفريق العمل بأكمله.

لذا فليس من الحكمة تغيير فريق خدمة العملاء أو القائمين على المواقع والصفحات بعد أن كوّنوا علاقات طيبة مع الزائرين والقراء، ويجب أن تكون حركة التناوب والتبديل والهيكلة على فترات متباعدة جدًا، ولا تحدث إلا عند وجود أسباب حقيقية.

 

2.  التركيز على السعر وفقط:

من أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ العميل قرارًا بشراء المنتج أو الحصول على الخدمة هو سعرها، بحيث يكون مناسبًا لإمكانياته وظروفه المادية وإلا سيضطر للبحث عن منتج آخر يكون في متناول يده.

فإذا استطعت كصاحب مشروع أن تقدم ميزة السعر المعقول والمناسب للعميل، والحفاظ على هذا المعدل المتوسط لفترات طويلة دون زيادة، فستضمن ولاء العميل للعلامة التجارية حتى مع وجود منافسين آخرين في السوق والذين يلعبون على نفس وتر المنافسة في الأسعار.

لكن في الوقت ذاته عليك أن تحافظ على معادلة تقديم أفضل قيمة وميزة للعميل، وهذه المعادلة لا تشمل السعر المنخفض فقط، ولكنها مجموعة من الميزات المتداخلة منها السعر المناسب، الخدمة الجيدة، الجودة العالية، فلا تبالغ مثلًا في تقديم سعر منخفض بينما تتجاهل بناء علاقة طيبة مع العميل؛ لأن النتيجة في النهاية لن تكون مرضية أيضًا، بينما التوازن هو المطلوب.

إذن لا تجعل كل مجهودك وتركيزك كمسوّق هو تقديم السعر الأكثر انخفاضًا في السوق؛ لأنك بهذا الشكل توجه العميل بدون قصد إلى المقارنة بينك وبين الشركات الأخرى، بغض النظر عن الجودة أو الثقة والمصداقية، فدورك هو أن تدرّب العميل على التقييم الصحيح للمنتجات والخدمات من زوايا مختلفة.

 

  1. محاصرة العميل والضغط عليه لشراء المنتج:

تعرّف أولًا على احتياجات العميل وما يبحث عنه قبل أن تقترح عليه خدمات أو منتجات هو في غنى عنها، ولا تحاصره بالعروض والاقتراحات غير المُجدية بالنسبة له؛ لأنه سيعتبره إلحاحًا من جانبك ومضيعة للوقت، وقد يهرب من موقعك أو صفحاتك حتى لا تلاحقه مرة أخرى.

وإياك أن تقدم وعودًا، أو تسأل عميلك هل هناك خدمات أخرى يمكنني أن أساعدك بها؟ إلا إذا كانت لديك الإجابة بالفعل، وعندك القدرة على تقديم ما سيطلبه، وتمتلك من البدائل والحلول المختلفة لمشكلة العميل ومتطلباته.

 

  1. غياب روح المنافسة:

كن صادقًا مع نفسك، فأنت لست وحدك في السوق، وهناك العديد ممّن يقدمون نفس الخدمات، أو منتجات مشابهة لمنتجاتك، إما بأسعار مماثلة لأسعارك ونفس الجودة، وأحيانا بأسعار أقل!

لذلك فمن مصلحتك القصوى اكتشاف نقاط الضعف في مشروعك ومحاولة إصلاحها حتى لا تخرج خارج حلبة المنافسة، أو يقوم أحد هؤلاء الذين يتفوقون على منتجاتك بجذب العملاء واحدًا تلو الآخر حتى تفقد عملك في النهاية.

 

  1. خدمة عملاء غير جيدة:

يجب أن يكون فريق العمل المتواصل مع الزائرين والقرّاء على دراية كاملة بمفهوم خدمة العملاء،

وكيف يمكن تقديم المساعدة لهم وحلّ مشكلاتهم، بالإضافة لمهارات التواصل والتدريب على استيعاب العميل ومتابعته وعدم إهماله.

 

  1. عدم توفر قنوات متعددة للاتصال مع فريق العمل:

من عوامل نجاح المشروع أن يشعر العميل أنه يمكنه الوصول في أي وقت وبسهولة تامة للقائمين على العمل،

وأنهم حريصون كل الحرص على الاستماع إليه.

لذا فكلما تعددت قنوات التواصل معهم، كلما شعر العميل بالارتياح والثقة،

وهذه الوسائل متعددة بداية من الأرقام الهاتفية الصحيحة للشركة، البريد الإلكتروني، بالإضافة للرسائل عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

 

  1. غياب المصداقية وعدم الوفاء بالوعد:

فأكثر ما يحبط العميل حقا هو أن يكتشف رداءة المنتج بعد شرائه، أو أن صورته وألوانه على الإنترنت تختلف عن الواقع كثيرًا،

أو أن الخدمة لم تكن على المستوى المتوقع، أو سياسة الاستبدال والاسترجاع غير متاحةٍ مثلًا، وموعد تسليم المنتج تأخر كثيرًا عن المتفق عليه،

وغيرها من الوعود التي تقدمها الشركات والمواقع لتجذب العميل في البداية ثم لا تلبث أن تتملّص منها.

الوفاء بالتزاماتك نحو العميل يجعلك تكسب ثقته وإخلاصه، وإذا فقدت هذه الثقة سيكون من الصعوبة استعادتها مرة أخرى.

 

  1. أبدًا لا تتعلّم من التعليقات السلبية للعملاء أو ردود أفعالهم:

كما يقول بيل جيتس: “العميل غير السعيد أو غير الراضي، هو المعلم والمرشد الأول بالنسبة لك”

إذا وضعت شكاوى العميل وتعليقاته السلبية على قائمة أولوياتك وكان التعامل معها من المهام الرئيسية لفريق العمل لديك، فتأكد أنك على المسار الصحيح!

فهذا النوع من العملاء الناقدين، يسلطون الضوء وفقط على السلبيات ونقاط الضعف والتي قد تكون في غفلة عنها،

سواء تلك الموجودة في منتجاتك، خدماتك أو حتى الفريق الذي يعمل معك،

مما يتيح لك فرصة تجنب هذه الأخطاء والتغلب عليها.

 

ختامًا .. هنالك أفكارٌ عديدةٌ للاحتفاظ بالعميل، وخاصة العميل الوفي والمخلص للعلامة التجارية،

أظهر له كم أنت ممتن لكونه عميلًا مميزًا بالفعل، وأنه جزء من نجاح هذا المشروع.

لا مانع من مكافأة العميل بالعروض أو الهدايا والتخفيضات وغيرها،

لتظهر للزائرين والعملاء الجدد كيف تحترم وتحافظ الشركة على عملائها وتربطهم بها علاقات طيبة،

وبهذا الشكل تبني سمعةً طيبةً لعلامتك التجارية وتجذب عملاءً جددًا.

مصادر المقال:

https://www.inc.com/jeff-haden/8-reasons-why-youre-losing-customers.html

http://www.providesupport.com/blog/7-reasons-customers-leave-you/

http://www.creativeboom.com/tips/the-reasons-why-clients-leave-you-and-how-to-prevent-them-from-going/

https://www.entrepreneur.com/article/272978

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية