قيّم المقال

هبة محمد سعيد 

هل يحبطك الفشل في تحويل زوار موقعك أو مدوّنتك أو المشتركين في قائمتك البريدية إلى عملاء فعليين لمشروعك، على الرغم من المجهود الجبار الذي تبذله في التسويق عبر وسائل التواصل والبريد الإلكتروني لجذب عملاء جدد، يشترون الخدمة أو يستفيدون من العروض؟

لا عليك، فلست وحدك من يعاني من هذا الأمر!

 

المفتاح هو صفحات الهبوط:

 بالرغم من أن كثيرًا من المسوّقين يدركون أهمية صفحات الهبوط كأداة تسويقية، وأنها بمثابة القلب والروح لعملية التسويق ككل، غير أنهم لا يعيرونها الاهتمام الكافي ويديرونها بمستوى أقل من المتوقع، مما يقلل من معدلات التحويل إلى حد كبير، وتصبح النتيجة الحتمية هي هذه المشكلة التي تواجهها كمسوّق أو رائد أعمال.

كما أنهم يقعون في فخ إرسال المتجاوبين مع حملاتهم إلى الصفحات الرئيسية على مواقعهم

عوضًا عن صفحات هبوط خاصة على الرغم من إدراكهم لأهمية صفحات التحويل.

وبناءً على ما نشرته Marketing Sherpa فإن أحد الأسباب وراء عدم الاهتمام أو كفاءة صفحات الهبوط

هو قلة خبرة قسم التسويق في الشركات، وعدم توفر المهارات اللازمة لإنشاء مثل هذه الصفحات،

فأحيانا يكون العائق هو ضيق الوقت وضغط العمل الشديد، ولكن دعونا نتجاوز هذه المشكلة تماما ونبدأ بداية صحيحة.

 

ما هي صفحة الهبوط؟

إحدى الصفحات التابعة لموقعك على الانترنت ولكنها منفصلة تمامًا عنه،

وهي مصممة لهدف واحد وهو أن يتحول الزائر أو العميل المحتمل إلى زبون أو عميل فعلي، كما تتيح لك جمع بيانات العملاء من خلال نموذج التحويل.

تستهدف صفحات الهبوط فئة محددة من الجمهور،

فهي تستقبل العملاء الذين استجابوا لإحدى الحملات التسويقية عبر البريد الإلكتروني كتحميل كتاب إلكتروني مثلًا،

أو قاموا بالنقر على إعلان يدعوهم لحضور ندوة عبر الإنترنت وغيرها من العروض.

تسمح صفحة الهبوط للزائر بتحميل هذه العروض مجانًا، وقد تقدم أيضًا عروضاً إضافية ومفيدة للزائر،

كالتجربة المجانية للخدمة، أو كوبونات للمنتج، أو ديمو demo يوضح كيفية استخدام المنتج أو الخدمة.

 

كيفية عمل صفحة الهبوط:

لنفترض أنك صاحب مشروع له علاقة بالرسم والفنون، وتبيع أعمالاً فنية مختلفة،

أولًا وكرائد أعمال ستقوم بدورك بإنشاء مدوّنة في هذا المجال، تقدم فيها موضوعات ومقالات تتناول الأنواع المختلفة لهذه الفنون،

النصائح والأفكار المتعددة، والعروض الترويجية للقارئ:

كتحميل النسخ الإلكترونية عن الفنون والرسم، أو تقديم استشارات في مجال الديكور مثلاً.

ودعنا نفترض جدلاً أن أحد العملاء هي أم تستقبل مولودًا جديدًا، وتبحث في جوجل عن الألوان المناسبة لطلاء غرف الأطفال،

وظهرت مدوّنتك ضمن قائمة الاقتراحات، فنقرت الأم على مقالك وقرأته جيداً،

ووجدت في نهاية المقال زر الدعوة للعمل call to action

والذي هو في الحقيقة إعلان عن إحدى حملاتك التسويقية كحملة الاستشارات المجانية،

ستقوم العميلة بالنقر عليها أيضا لتحلّ زائرة على صفحة الهبوط الخاصة بك.

ستزودها صفحة الهبوط بمزيد من المعلومات والتفاصيل، محاولة إقناعها بتسجيل البريد الإلكتروني

للحصول على المزايا والفوائد العديدة المتوقعة من التواصل مع متخصصين في هذا المجال،

وتقديم الإجابات المناسبة عن أسئلتها، وتسجل العميلة عنوانها الإلكتروني، لتتمّ عملية التحويل بالفعل، وتكتسب عميلاً إضافياً.

 

الوسائل متعددة والهدف واحد:

هنالك وسائل مختلفة تقوم بتوجيه أو تحويل العميل لصفحات الهبوط، ودورك كمسوّق هو أن تجعل من السهل على العميل الوصول إليها، ومن هذه الوسائل:

  • الوصول عن طريق محركات البحث.
  • النشرات البريدية.
  • صفحات المشروع على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • إعلانات الدفع مقابل النقر.
  • أيقونة التسجيل الموجودة على صفحات الموقع الخاص بك.

 

لماذا تحتاج لصفحة الهبوط؟

1.  القدرة على عملية التحويل.

تبدّد أكثر الشركات جهودها حين تحوّل العملاء لرئيسية مواقعهم، بدلاً من توجيههم لصفحة هبوط متخصصة، تقوم بالمهام الآنف ذكرها، وتزيد التدفق إلى الموقع في المحصلة.

2.  الحفاظ على ديناميكية الحملة وتفعيلها.

بدون صفحة الهبوط، لن يتحقق هدف الحملة الترويجية بإغراء الزائر لتسجيل بياناته، من خلال الأدوات المتوفرة على الصفحة، وتحويله إلى عميل فعلي للانتفاع بالعرض.

3.  جمع بيانات ديموغرافية عن الفئة المستهدفة.

يتغذى قسم التسويق وفريق المبيعات في الشركة على الكم الهائل من معلومات الجمهور المستهدف، كلما قاموا بتعبئة الاستمارة أو النموذج، ثم يحلل البيانات، لتصنيف العملاء وتقسيمهم إلى فئات متنوعة، ويخاطب كل فئة بما يناسبها ضمن الحملات التسويقية.

4.  استهداف العميل الأكثر تفاعلا مع الحملة.

تتقفّى صفحة الهبوط أثر العميل الأكثر تفاعلاً مع الحملة، والذي يستجيب لأغلب العروض الترويجية، ويبحث عن أخرى جديدة، ويتجول في الموقع مرات.

ومن خلال متابعة الأنشطة التي يمارسها هذا العميل، يستغل قسم المبيعات تلك البيانات ويستفيد منها بتحقيق معدلات بيع أعلى.

 

العناصر الرئيسية التي تجعل صفحات الهبوط أكثر تأثيرا:

  • رأس الصفحة:

يجب أن يكون العنوان الرئيس معبرًا عن الحملة بوضوح ودقة؛ لأنه أول ما تقع عليه عين الزائر عندما يحلّ هابطًا على صفحة التحويل، وعادةً ما يتضمن اسم المنتج، أو صاحب الخدمة.

  • القيمة أو المنفعة:

أهم جزء في صفحة الهبوط؛ لأنه يفنِّد الحملة، ويوضح ميزاتها بنقاط محددة، يشرح خواص المنتج أو الخدمة، يقدّم شرحًا وافيًا للكتاب، ومجالات خبرة للمستقل أو خدمات الشركة، بهدف إشعار العميل بالرضى والسعادة نظير الخدمة أو المنفعة التي ستعود عليه.

فيجب أن يكون النص منظمًا، ملخصًا، واضحًا وبسيطًا، بكلمات تجذب الزائر لأطول فترة ممكنة، وقد يتضمن النص آراء من اشترى المنتج أو الخدمة، والشهادات الإيجابية للعملاء، والتي تدعم ثقة العميل في العلامة التجارية.

  • الكلمات المفتاحية:

كغيرها من أدوات التسويق بالمحتوى تعتمد صفحة الهبوط على توزيع الكلمات المفتاحية على النص والعناوين؛ لتهيئة الصفحة لمحركات البحث.

  • أزرار المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي/ الروابط:

لتسهيل مهمة النشر على الزائر، وتحفيز الزائر على مشاركة صفحات الحملة مع أصدقائه ودائرة معارفه على كافة وسائل التواصل كـ: Facebook, Twitter, Linked.in، فتعبر بالحملة خارج حدود شبكة المنتج المحدودة ومعجبيه ومتابعيه، وتصل بها لقطاع عريض من الجمهور، يتعرّف صدفة على الخدمة أو المنتج، وقد يرغب في الانضمام للحملة التسويقية.

  • روابط التصفح:

تقليص عدد روابط التصفح في أعلى الصفحة وجانبيها، يحد من تشتت عين الزائر يمينًا ويسارًا، ويظلّ في الصفحة لأطول وقت، فترتفع معدلات التحويل، وتقل معدلات ارتداد الصفحة.

قد لا يعود الزائر للصفحة مرة أخرى، إذا شعر بالملل أو التبس عليه الأمر، وقد تنشأ لديه حالة من المقاومة النفسية بسبب التخبط والإحساس بالضياع وخيبة الأمل، فلا يتخذ قراراً في صالح المنتج أو يتبع التحويل المرجوّ.

  • نموذج التحويل:

وهو أهم ما يجب أن تحتويه صفحة الهبوط، فهو الأداة الأمثل لجمع بيانات العميل مقابل الانتفاع من العرض الترويجي أو الحملة التسويقية.

  • الصورة:

الصورة والألوان عنصران جاذبان للعين، يلفتان انتباه الزائر الذي لا يملك الوقت بالذات، فيتصفح صفحة الهبوط سريعاً دون أن ينفد صبره؛ لأن الصورة والألوان تقدم له فكرة سريعة وواضحة عن المنتج أو الخدمة، وعن المتوقع من صفحة الهبوط.

وعليه، يجب أن تضم صفحة الهبوط صوراً للخدمات أو المنتجات، ويفضل أن تكون الصور حقيقية، لا صورة مأخوذة من الانترنت.

 

شكرا أيها العميل:

يتبع صفحة الهبوط عادةً، صفحة أخرى تحمل رسالة شكرٍ للعميل، وتؤكد على إتمام عملية التسجيل بنجاح، ونجاحه في الانتفاع من العرض إما بشكل مباشر أو من خلال خطوة أخرى إضافية.

فتقدم الصفحة مثلاً رابطًا مباشرًا لتحميل النسخة الإلكترونية من الكتاب، أو توضح برسالة أن المتخصص سيقدم إجابة عن كافة الأسئلة والاستشارات.

قد يصاحب صفحة الهبوط استجابة آلية للبريد الإلكتروني، الذي يرسل بدوره نشرة بريدية للعميل تمدّه بتفاصيل إضافية عن الخدمة أو المنتج ويمكنه الاحتفاظ بالمعلومات الواردة فيها.

في حالة الحملات الترويجية المتعلقة بإقامة ندوات عبر الإنترنت مثلاً، والتي لم يحدد تاريخها ولا وقتها بعد، يستقبل العميل نشرة بريدية تفيد بوقت وتاريخ الندوة ومتابعة كافة التفاصيل الخاصة بهذه الفاعلية.

والدور الرئيسي لهذه الصفحة هو متابعة العميل، والبقاء على تواصل جيد معه، ومساعدته في الحصول على العرض ليشعر بالرضى التام والمصداقية.

 

المزيد من صفحات التحويل، المزيد من النتائج المبهرة:

المعادلة واضحة، لزيادة فرص التحويل، وتجنب حالة الإحباط والشعور بالفشل.

وأخيراً…

ومن حسن الحظ، تتوفر الآن العديد من البرمجيات التسويقية، والأدوات التي تساعد على إنشاء صفحات التحويل، وتقدم حلولا للمسوّقين دون الحاجة للانتظار أسابيع طويلة، والاستعانة بشركات أو أفراد متخصصين في تكنولوجيا المعلومات، فالأمر سهل، ومن هذه البرمجيات hubspot.com.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية