الفيديو وسيلتك الأولى لنجاح حملتك التسويقية
5 (100%) 1 تقييم

إنصاف علاء حبيب

جرافيك/ محمد شمالي

 

استثمار كل ما هو متاح في التسويق فكرة جيدة؛ لأنها تحقق الأهداف المرجوة بصورة مثالية نوعا ما، وعلى صعيد الشركات والمؤسسات أصبحت تفكر بكيفية الاستفادة من هذا التوجه بشكل كبير في حملاتها التسويقية، فحين تطلق شركة ما حملة تسويقية جديدة تبدأ بعملية عصف ذهني لكيفية اللجوء إلى طرق متنوعة واستثمار كل ما يمكن لمساعدتها في تحقيق أهدافها، وتحقيق الفائدة المرجوة من حملتها للاستفادة منها حاضرا ومستقبلا.

وفي الآونة الأخيرة مع اكتساح الهواتف الذكية، أصبح الكثير منا يقضون جل وقتهم على الإنترنت، ومع سهولة تداول الأجهزة المحمولة بدأ ينفر الكثير من النصوص والتقارير ذات الطابع الرسمي والجاد، واستبدالها بـ مقاطع الفيديو والصور،

أصبح يعد الفيديو الرقمي بمثابة وسيلة أساسية للجمهور لتلبية احتياجاتهم من المعلومات والترفيه وغيرها،

ولا عجب أنّ الإعلان سار على دربه، وما من شكّ في أنّ إعلان الفيديو يصنع مستقبلاً لامعًا لعلامتك التجارية، فمثلا أنت عزيزي القارئ تشاهد يومياً عددا كبيرا من الفيديوهات، ومن هذا المبدأ تطلعت كثير من الشركات لتضمين مقاطع الفيديو كجزء أساس في حملتها التسويقية، لكسب ود وثقة عدد كبير من الجمهور والزبائن والوصول إليهم عن قرب.

ولأن الحملة التسويقية الشاملة بحاجة لتدعيم بـ مقاطع الفيديو، التي تعدّ وسيلة ترويجية ممتازة في التجارة الإلكترونية،

تعمل على نقل مشروعك التجاري إلى مستوى عالٍ وتطوره، وتضيف قيمة نوعية إلى صفحاتك وموقعك،

وفي حال عدم قدرتك على إيصال فكرتك أو منتجك أو حتى تفاصيل حملتك عبر المحتوى النصي ستلجأ فورا إلى مقاطع الفيديو

فهي حلك الوحيد في التسويق، ولكن بشرط أن يتضمن محتوى مفيًدا وفعّالاً.

لذلك أنت كصاحب مشروع عليك أن تفكر بكيفية استخدام مقاطع الفيديو لجذب انتباه جمهورك نحو علامتك التجارية،

وما المواضيع التي تثقف جمهورك وتسعده وتثير اهتمامه وتقدم له الفائدة وتفاصيل الاستفادة من منتجك أو خدمتك،

وتجعله متفاعلًا مع حملتك الخاصة، وحينها يتحول من متابع إلى زبون حقيقي، وبالتأكيد حدث معك سيناريو هذا الموقف،

بأن يزورك زبون لأول مرة ويقول لك: أين المنتج ذو اللون كذا وكذا؟

لقد رأيت صورته عبر صفحتكم، وبعدها يتحول هذا الشخص من متابع إلى زبون حقيقي.

 

اقرأ أيضًا/ أفكار وأسرار لزيادة المتابعين ورفع الأسعار

 

أما اليوم يستثمر المعلنون المزيد من الأموال في مقاطع الفيديو الاجتماعية،

وتشير شركة سيسكو أنّه في العام 2017، تحصد مقاطع الفيديو نسبة 69٪ من مجمل حركة الإنترنت الاستهلاكية،

حيث يغير الفيديو على الانترنت الطريقة التي يتفاعل فيها الأشخاص مع المحتوى والإعلانات والعلامات التجارية.

وإن توسعت آفاقك معنا الآن وأنت تقرأ، ولديك رغبة في تجربة إنشاء مقاطع فيديو خاصة بشركتك، فاعلم أن هذه الطريقة مهمة لإثبات خبرتك في السوق الذي تروّج فيه لمنتجاتك وخدماتك، وحينها سيحتل مشروعك في التجارة الإلكترونية مكانة مرموقة لا تقل عن المشاريع والشركات المنافسة، ولكن عليك في البداية أن تستعين بشخص يمكنه إنشاء مقاطع الفيديو، فمثلا إياك أن تستعين بأصحاب الخبرة القليلة في التصوير بل توجه إلى من هم أكثر خبرة وعلماً في مجال التصوير والتصميم؛ لأن لديهم نظرة فريدة ويمكنهم توجيهك وتعديل فكرتك، وأيضا لأن هذا العمل تكاملي لا تنشر مقطع الفيديو بصورة غير لائقة بل اختر نصاً مناسبا ليرافقه وفي وقت تفاعل الجمهور خلال التسويق، أي استعن بمن لديه خبرة لنشره بطريقة جاذبة، وعليك اختيار وسائل تناسب طبيعة مشروعك التجاري، فمثلا لا تنشر مقاطع الفيديو الخاصة بك على القنوات التلفازية ذات الطابع الإخباري السياسي وأنت حملتك تتحدث عن الترفيه والمتعة.

لذلك، لم يكن مفاجئًا أن تبدأ المؤسّسات الصغيرة والشركات على حدّ سواء بالاستفادة من عالم الفيديو الواسع، ومع إتاحة الكاميرات للمستهلكين في المزيد من الأجهزة، يصبح تصوير أفلام الفيديو وسيلة جديدة للتواصل، وكذلك وسيلة للشركات والعلامات التجارية للتواصل مع جمهورها.

ولأن مقاطع الفيديو وسيلتك الأولى لنجاح حملتك الإعلانية في التسويق، إليك هذه القواعد الخمس الأساسية لضمان نجاح حملتك التسويقية عبر مقاطع الفيديو:

 

حتى ينجح الفيديو في التسويق

 

 

  • شوّق جمهورك واجعلهم في حالة ترقب وانتظار:

لأن مقاطع الفيديو تأخذ وقتا وجهدا لإنجازها، فهي بحاجة لكادر عمل مميز لتحقق الحملة أهدافها، فيمكنك الاستفادة من وقت انجاز الفيديو قبل نشره، فمثلا لو نشرت فيديو تشويقي “برومو” مسبقا عبر موقعك أو صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى صورا غامضة، لتُشوق جمهورك وتخبره بأنك تعد عملا جديدا وبالتالي تجعلهم يترقبون عملك الجديد بشغف.

مثلما فعلت شركة “فومكو” الفلسطينية للفرشات والاسفنج، عند إصدارها مجموعة منتجات جديدة تنضم تحت قائمة أنواع الفرشات الخاصة بها، فقامت بنشر برومو تسويقي ضمن حملتها الكاملة، وأشعرت جمهورها بشغف الانتظار للكشف عن ستار منتجاتها الجديدة.

اقرأ أيضًا/ أخطاء شائعة في التسويق عبر الإنترنت

  • قدم محتوى مفيدا وجذابا:

جمهورك بحاجة لأن تقدم له معلومات ونصائح تتمثل فيها فائدة وخبرة كي تحصل على ثقة واحترام الجمهور، سواء كانت المعلومات حول منتجك أو خدمتك أو حتى معلومات عامة، وأيضا لا تنس أن كل من يتابع مقاطع الفيديو يبحث عن التسلية والمتعة فيها لذلك لا تغفل عن هذا الجانب، ويمكنك أن تضمن عنصر الجذب والتشويق والإثارة والغموض لتجذب جمهورك ويتابعون مقاطع الفيديو اللاحقة التي تنشرها أنت، واعلم جيدا إن كان هدفك الأساسي هو ترويج منتجك فقط بطرق مباشرة فإنك ستقلب حملتك رأسًا على عقب!

ونصيحة ضعها في عين الاعتبار أن الجمهور يتمتع حين مشاهدة فيديو ذي خلفيات جاذبة، وينفر من مقاطع الفيديو كثيرة الحركات وصاخبة الصوت والألوان.

مثلما تقدم صفحة “AJ+” لجمهورها مقاطع فيديو مميزة ومؤثرة ضمن قالب صحافي مبتكر يحفز الحوار والتفاعل البناء في المجتمع، ضمن حملاتها التثقيفية والتوعوية بمحتوى مفيد، خاصة أنها تعتمد على عرض أحداث آنية ومواضيع من وحي الواقع العربي المعاصر بطريقة مختلفة جاذبة ومثيرة.

  • سهل على الجمهور مهمة المتابعة:

أرفق بالفيديو نصًا يفسر ما يقال سواء كان ذات النص المقروء في مقاطع الفيديو أو لتوضيح لهجة الحديث إن كانت غير مألوفة أو بالترجمة لإيصال رسالتك إلى أنحاء العالم، ولكن خذ بالاعتبار توافق النص المقروء مع المكتوب في مقاطع الفيديو، حتى لا ينفر الجمهور من محتواك المعروض، مثلما تفعل شبكة قدس الإخبارية في مقاطع الفيديو الخاصة بها، حيث تترجم محتواها لعدد من اللغات منها العبرية والإنجليزية، وبمقاطع أخرى إن كانت اللهجة غير مفهومة ترفق بالفيديو نصا مكتوبا مطابقا للنص المقروء.

اقرأ أيضًا/ أدوات مجانية تساعد في التسويق الإلكتروني

  • استثمر الفيديو لفائدتك الخاصة:

من حقك كصاحب حملة تسويقية أن تشجع جمهورك باقتناء منتجك أو طلب خدمتك،

ولكن فكر خلال التسويق بعرضها بصورة مميزة وغير تقليدية، حتى لا تظهر للجمهور كأنه شخص مأمور عليه فقط،

وإن كنت متخذا الحديث عن جانب تقديم الفائدة وتثقيف الجمهور،

لا تنس أن تضمن في الفيديو علامتك التجارية وصفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي.

 فأي شركة هدفها الأول والأخير من حملتها التسويقية الترويج لعلامتها التجارية لذلك فكل مقطع فيديو تنتجه الشركة ضمن حملتها فتلقائيا يجب أن يحمل معلومات التواصل معها أو رابط موقعها، وأيضا ارفاق اسم صفحتها عبر المنصات الاجتماعية.

 

  • تهيئة محركات البحث للفيديو:

كل عملية نشر جديدة بحاجة لوقت كي يعتاد عليها الجمهور، فلن تحصل على مشاهدات عالية فور إرفاقك للفيديو على موقعك أو صفحاتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي،

وقد تلجأ إلى ترويج مقاطع الفيديو عبر التسويق بالإعلانات الممولة،

ولهذا عليك في البداية تحديد الكلمات المفتاحية التي ترتبط بشكل وثيق بالمنتج الذي تقدّمه،

وذلك للحصول على أفضل نتيجة بحث ممكنة، بعدها ركّز على المحتوى الذي يرتبط بهذه الكلمات وضعها في عنوان المقطع،

وبعد الانتهاء من تحضير مقاطع الفيديو، ارفعها إلى مواقع التواصل الاجتماعية المتنوعة.

ولتحقيق هدف الحملة التسويقية عبر مقاطع الفيديو، عليك أن تنجز فيديو يحمل شروطا عدة منها:

الفائدة والإثارة والجاذبية والإتقان وسهولة إيصال المعلومة وأن يكون بجودة عالية،

مع مراعاة تحسين تسليم الفيديو لكلّ أحجام الشاشة وأنظمة التشغيل وأنواع الأجهزة،

ما من وقتٍ أفضل من الآن للناشرين والمعلنين للاستفادة من هذا التوجّه

وتبنّي محتوى مقاطع الفيديو كجزء أساس من التسويق في التجارة الإلكترونية،

والعمل على نشره على نطاق واسع للاستفادة من أعداد المشاهدات العالية،

ونسبة أعداد المتفاعلين مع حساباتك وصولا إلى ارتفاع في حجم الطلب على منتجك.

 

كيف يؤثر الفيديو في التسويق

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية