التسويق بالعمولة ما هو وكيف يعمل؟
5 (100%) 2 تقييمs

هبة محمد سعيد

 

 أصبح التسويق بالعمولة حُلمًا يداعب خيال كل مستقل أو مسوّق، ينام ليلًا وهو يفكر في مبلغ من المال سيجنيه نهارًا دون تعب أو جهد مبذول، فقد كان نائمًا! فهل تكون أسطورة الدخل الخامل واقعية؟

بالطبع لا، فهذا الدخل لن يأتي إلا إذا كنت بالفعل قدّمت سابقًا ولمدة شهور طويلة عملًا مضنيًا ومجهودًا خرافيًا لبناء قاعدة من المشتركين والمتفاعلين كي تنجح في هذا المجال.

فعلى الرغم أن المعظم يفضّل أن يلعب دورَ المُسوّق أو الناشر باعتباره الدور الأسهل مقارنةً بالأعباء المُلقاة على كاهل روّاد الأعمال،

وباعتبار أنهم لن يضطروا للبدء من نقطة الصفر وهي البحث عن فكرة ناشئة للمشروع أو المنتج،

ثم القيام بالأبحاث التسويقية ودراسات الجدوى اللازمة، إلا أنه ليس مهمة بسيطة وسريعة كما يظن البعض.

ما هو التسويق بالعمولة:

أن يقوم المستقل أو المسوّق بالترويج لمنتجات وخدمات الآخرين، سواء كانوا أفراداً أو شركات نظير الحصول على عمولة مع كل عملية بيع ناجحة تتم عن طريقه.

وهو عبارة عن علاقة لا يوجد فيها خاسر، فالمعلن أو صاحب المشروع يرغب في زيادة حجم مبيعاته لذا يلجأ للمستقل ليساعده،

أما المستقل والذي لا يملك فكرة يعمل عليها أو منتجاً يبيعه وفي الوقت ذاته هو في حاجة لدخل إضافي،

يقوم بالترويج والتسويق نظير عمولة.

 

كيف يعمل التسويق بالعمولة:

  • تبدأ العملية بالتسجيل في برامج التسويق واختيار منتج محدد؛ لتعقد اتفاقًا مع الشّركة أو صاحب المنتج للسّماح لك بالتّسويق له وتحصل على رابط مميزURL.
  • في حال قيام عميل بشراء هذا المنتج عن طريق موقعك أو عن طريق الرابط المميز، ستحصل بالتّأكيد على حصّتك عند المبيعات النّهائيّة.

اللاعبون الأربعة:

تقوم ديناميكية هذا التسويق على أربعة أطراف رئيسية:

1.    الناشر أو المسوّق:

ويطلق عليه أيضًا الشريك أو المساعد، قد يكون فردًا واحدًا مستقلًا، أو شركة بأكملها تقوم بهذا النشاط التسويقي، سواء لمنتج واحد فقط أو مجموعة من المنتجات، فالهدف واحد وهو إقناع العميل المحتمل بقيمة وجدوى المنتج أيّاً كان؛ ليتحول إلى عميل فعلي.

وتكون عمولته التي يحصل عليها إما نسبة من إجمالي حجم المبيعات التي نجح في تحقيقها، أو مبلغًا ثابتًا يتم الاتفاق عليه مسبقًا.

2.    المنتِج أو الشركة:

ويطلق عليه أيضا التاجر، المُعلن، العلامة التجارية، أو البائع الذي ينتج منتجًا أو خدمة ما، قد يكون صاحب المنتج مجرد فرد عادي، أو شركة ضخمة كبيرة تقدم عددًا من المنتجات.

يفضل المعلنون التسويق بالعمولة؛

لأنهم يدفعون فقط مقابل عمليات التحويل الناجحة أو الإجراءات الفعلية كإتمام عملية الشراء،

التسجيل في الموقع أو المدوّنة،

تعبئة النماذج،

الاستجابة للعروض والتجارب المجانية،

مما يعني المزيد من تدفق الزوّار والمزيد من الأرباح.

3.    شبكات التسويق بالعمولة:

تعدّ هذه الشبكات وسيطًا بين المعلن والناشر، وهي تقوم بكافة المهام التقنية نيابةً عن المعلنين،

وتدير عمليات الدفع وتسليم المنتجات وغيرها، بشكل أكثر كفاءة وجدية، بالإضافة للتسهيلات الأخرى التي تقدمها لجذب أصحاب المشاريع.

يلجأ المسوّقون والمستقلون لهذه المنصات بغرض البحث عن منتَج مناسبٍ وقيّم يروّجون له من بين الخيارات المختلفة المتاحَة،

وخاصة أن بعض الشركات لا تُصدر أو تعرض منتجاتها إلا من خلال هذه المنصات.

ومن أشهر الشبكات المعروفة والتي تعرض المئات من المنتجات وخاصة الأدوات المنزلية، الكتب والألعاب وغيرها هي  .affiliate.amazon

أما على الصعيد العربي فهذه الشبكات قليلة وتفتقد للحرفية،

إلا أن شبكة عربية خليجية تحمل اسم (تجارة بلا حدود)، ظهرت في الآونة الأخيرة في المملكة العربية السعودية،

متخصصة في عرض منتجات متنوعة ما بين الأثاث المنزلي وأدوات الطهي، ومنتجات العناية بالصحة والجمال،

تقدم الشبكة خدمة التسويق بالعمولة والربح عبر الإنترنت للمسوّقين العرب،

يمكن لأي شخص التسجيل وإدخال طلبات الشراء إلى حسابه على متجر تجارة بلا حدود ؛

ليتولى الموقع مهمة الشحن والتوصيل والتغليف والصيانة والمتابعة وخدمة العميل وغيرها،

ويحصل هو على عمولة 15% من إجمالي مبيعاته، يتقاضاها بشكل شهري.

4.    العميل:

وهو المستهدف من عملية التسويق بأكملها، وهو بالطبع لا يحصل على أية عمولة، أو يتقاسم أي عوائد.

وهو الهدف الرئيسي للمسوّق، يبحث عنه في كل الوسائل الممكنة ويحاول اصطياده بكل الطرق التي يراها مناسبة،

سواء من خلال الشبكات الاجتماعية، الإعلانات، أو التسويق بالمحتوى في مدوّنته أو موقعه.

3 نصائح للتسويق بالعمولة عبر الإنترنت:

1.    اعرض المنتجات بذكاء على قرائك:

انظر لعدد من المنتجات يوميًا كأنك أحد المستهلكين، بعضها تحبها بالفعل وتفضلها لأسباب عدة،

ولبعض الميزات الموجودة بها مقارنةً بغيرها من المنتجات الأخرى في السوق، وبعضها سمعت عنها ولم تجربها، والبقية الأخرى ربما لا تعلم عنها شيئًا.

والمطلوب هو مشاركة معلوماتك وخبراتك عن هذه المنتجات مع زوّار مدوّنتك والمعجبين على صفحاتك الاجتماعية،

ولذلك، فيفضل أن تختار المنتج الذي تعرفه أو تحبه، أو الذي يستهويك الحديث عنه مع قرائك،

فمن غير المنطقي أن تروّج لمنتج لا تحبه أو لم تسمع عنه من قبل!

استغلّ الثقة المتبادلة بينك وبين قرائك لتروّج لهذه المنتجات ضمن تكنيك التسويق بالمحتوى بدلًا من إعلانات الشريط الجانبي،

أو وضع رابط المنتج فقط أسفل المدوّنة، بشرط أن تظل محافظاً على مصداقيتك، وتتمتّع بشفافية تامة،

فإذا كنت محبَّا للقراءة مثلاً، يمكنك أن تعرض منتجات من الكتب والروايات وترشحها لقرائك.

المفاضلة بين المنتجات:

من الطرق الفعّالة في الدعاية والتسويق والتي يعتمدها كثير من الناشرين في مدوّناتهم هي المقارنة المباشرة بين المنتج والمنتجات الأخرى المنافسة له.

فإذا كتب العميل باحثاً في جوجل عن أفضل مكواة لفرد الشعر، ستظهر له هذه المدوّنة ضمن الترشيحات الأولى؛ لأنها اعتمدت على موضوع شديد التخصص، موجّه لفئة بعينها وقامت بمفاضلة بين المنتجات المطروحة في السوق، وفي الوقت نفسه قدّمت معلومات مفيدة للقارئ تساعده في اختيار البديل الأنسب له.

انتبه…

إذا شعر القارئ بأنك تضيع وقته بما لا يفيد، ولا تقدم له أي مقترح عملي، أو حلول لمشكلاته، أو أنك تستغله في تحقيق ربحٍ سريع وتقدّم مصلحتك الشخصية على مصلحته، فبالتأكيد سيتوقف عن التفاعل معك أو متابعتك، وسيرفض أن يكون لعبة في يديك تحرّكها وفق أهدافك التسويقية فقط، بدون أن يعود ذلك بالنفع عليه أيضًا.

1.    ابنِ قائمة بريدية من العملاء المحتملين:

إذا لم يكن لديك بالفعل عدد زوّار كبير لموقعك، أو قاعدة من المتابعين لمدوّنتك وصفحاتك الاجتماعية، فلن يكون التسويق بالعمولة بالنسبة لك أمرًا مُجديًا، ولن تحقق من خلاله أية أرباح تُذكر؛ لأن احتمالية النقر على الرابط المميز الخاص بالمنتجات أصبحت ضعيفة جداً.

لذا يجب أن تبحث عن وسيلة بديلة تتواصل عن طريقها مباشرةً مع الجمهور المستهدف وقتما تحتاج، كيلا تعتمد على تواجدهم بكثافة وبأعداد كبيرة على موقعك أو مدوّنتك.

هذه الوسيلة المقترحة هي التسويق عبر القوائم البريدية، والذي يعدّ من أفضل طرق التسويق وأكثرها فاعلية، فبتضمين حوالي 500 مشترك فقط في القائمة، يمكنك الوصول لحجم مبيعات جيّد.

عليك أن تكون جاهزًا أولًا بقائمة بريدية من العملاء المحتملين والمهتمين بما تعرضه من منتجات، وأن تكون متواصلًا معهم بشكل منتظم، مرة أسبوعيًا كحد أدنى.

لا تجعل كل نشراتك البريدية تسويقية تهدف لبيع المنتج، عليك إرسال نشرات عن آخر المستجدات والموضوعات التي تنشرها عبر مدوّنتك، أطلعهم من حين لآخر على مراجعتك لمنتج ما، أو الأسباب التي دفعتك للتحوّل لمنتج جديد والاستغناء عن القديم وادعهم لتجربته أيضًا.

2.    استخدم webinars:

تخيل أنك تريد أن تشتري غسالة مثلًا، ما الذي سيحفزك لشرائها؟ أهو قراءة مراجعة عنها في إحدى المدوّنات، أم مشاهدة فيديو تسويقي لها؟

للمحتوى المرئي مفعول السحر على روّاد شبكة الإنترنت، وأصبح بإمكانهم تخيّل المنتجات وخصائصها وكأنهم يرونها بالفعل.

قم بالدعاية المسبقة لهذه الندوات على صفحات التواصل الاجتماعي، وتحفيز المتابعين للتسجيل لحضور البث المباشر للفيديو مجانًا.

 

مزايا الفيديو التسويقي:

  • يتيح ميزة التفاعل مباشرة مع مشاهديك والإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة بالمنتج مباشرة أثناء العرض الحي.
  • يمثل شكلًا من أشكال البيع الناعم أو غير المباشر، فلن يشعر العميل بأنك تمارس نوعًا من الضغط والإلحاح عليه؛ لتدفعه لشراء المنتج، كما أن عرض الفيديو يستغرق وقتًا زمنيا يساعد المشاهد على التفكير في المنتج واتخاذ القرار الأنسب.
  • إذا كنت تتمتع بنسب مشاهدة عالية، ففي هذه الحالة يمكنك إقناع المعلن بالحصول على عروض حصرية وخصومات لمن يقوم بالشراء خلال هذا العرض الحيّ.

محتوى الفيديو التسويقي:

  • عرض خصائص المنتج.
  • عرض استخداماته المتعددة.
  • الحديث عن المنافع والمميزات.
  • عرض الخبرة والتجربة الشخصية معه.
  • شرح كيفية حصول العملاء عليه، ومشاركة رابط التسويق بالعمولة الخاص بك.
CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية