الإعلانات التبادليّة طريقة ناجحة للربح المشترك بالتعاون في ترويج المشاريع

قيّم المقال

عاهد بسام الفرا

جرافيك/ محمد شمالي

لو أن هنالك موقعاً إلكترونيّا متخصصاً في تعليم الريادة والعمل الحر من خلال الدورات التدريبية، والمقالات، التي يعدّها طاقم متخصص في المجال؛ لتنشر في مدونة ملحقة بالموقع، وقد قرر مالك الموقع إضافة أيقونة للموقع، تحمل عنوان #الإعلان_التبادلي.

حين يرى الطلاب المسجلون في مساق لأساسيات العمل الحر على الإنترنت، سيدفعهم فضولهم بالتأكيد للدخول إلى الصفحة؛ لاستكشافها، وحينها سيعرف الوافدون كل شيء عن الإعلان التبادلي: فكرته، ودوره ووظيفته.

وربما يجد البعض في تلك النقرة حلاً لمشكلة كان يعاني منها حين بدأ بالتدوين على صفحة الموقع الإلكتروني الخاص به، في بداية دخوله إلى عالم العمل الحر، وقد فتحت له تلك النقرة آفاقاً جديدة، فوجد فيها:

صفحة هبوط، تحتوي على رسالة تخاطبه:

إذا كنت لا تملك المال، أو تعاني من ركود حركة بيع منتجك، أو خدمتك على الإنترنت، أو كنت مبتدئاً في مجال الربح من الإنترنت، إذا لم يكن يعرف أحد عن منتجك، أو خدمتك على الإنترنت، إذا كان لديك موقع إلكتروني أو خدمة أو منتج، تريد الترويج له بدون دفع مقابل نقدي، نحن سنجعلك تتجاوز هذه العقبات، سجل بياناتك حتى يشملك هذا الإعلان التبادلي.

حين يسجل الطالب بريده الإلكتروني، سينقر على أيقونة التعليمات والتعريف بهذه الخدمة، ويقرأ التفاصيل:

الفكرة: فكرتنا قائمة على التبادل بين أصحاب المواقع الالكترونية، الخدمات، والمنتجات؛ لوضع “البنرات” الإعلانية بالتبادل،

ونحن سنكون نقطة التواصل؛ لتسهيل هذه العملية، حين نعمل كمنصة التقاء مجانية؛ لتنفيذ الخدمة التبادلية.

 

مثال: س صاحب موقع، يريد أن يروّج لكتابه، فيعرض على ص أن يضع “بنر” الكتاب على موقعه، مقابل وضع ص “لبنر” خدمة أو منتج يخصه على موقع س.

 

ماذا برأيك، هل تجد الفكرة مناسبة؟

سأجيب عن أسئلتك: ما هي فكرة الإعلان التبادلي؟

كيف يكون مشروعًا جانبيًا؟

ما الفائدة التي ستعود منه على الجميع؟

وهل يقتصر الإعلان التبادلي على المنتجات والخدمات الرقمية فحسب؟

أم أنه يصلح للمنتجات والخدمات العادية؟

 

ما هو الإعلان؟

وفقاً لمعجم المعاني فإن الإعْلان: إظهارُ الشيء بالنشر عنه في الصُّحفِ ونحوِها.

وفي أبجديات التسويق، فإن التسويق يتكون من مجموعة من العناصر، هي:

المنتج أو الخدمة، التسعير، الترويج، المكان، كما أن المزيج الترويجي يحتوي على مجموعة من الادوات منها الإعلان.

فالإعلان هو أحد عناصر المزيج الترويجي الذي نهدف من خلاله الى إبلاغ الجمهور عن وجود سلعة أو خدمة معينة؛ لإقناعه باقتنائها،

باستخدام الوسائل المتعددة: سواء مرئية، ومسموعة كالتلفاز والإذاعة المحلية، أو مقروءةً كالصحف والمجلات، وسواء كانت مدفوعة أو مجانية.

 

وماذا عن الإعلان التبادلي؟

هو إعلانٌ، لكنه قائم على تبادل عملية التعريف بالسلع والخدمات بين الأشخاص والمواقع المختلفة،

بالطريقة التي تحقق الفائدة لطرفي عملية التبادل، بدون دفع مقابل ماليّ!

 

أما المشروع الجانبي:

فهو عمل يؤدى إلى جانب العمل الأساسي؛ لتحقيق فائدة ما، قد تتمثل في زيادة الأرباح، أو اكتساب خبرة جديدة، أو جلب عملاء جدد.

كيف يكون الإعلان التبادلي مشروعًا جانبيًا؟

جاء في مقال نشر على أكاديمية حسوب بعنوان كيف أنقذت المشاريع الجانبية side  projects   شركتنا الناشئة – لوصال الأحدب: شركة crew تعاني من عدم امتلاك المال، لكنها بحاجة إلى عملاء، يقول المسؤول:

“حين لم تستطع الشركة الوصول إلى الجمهور، لم يكن يبد أمامنا حل سوى إنهاء المشروع، إلا أن المسؤولين فكروا في طرق مختلفةً، كالتدوين، لكن التدوين مكلفٌ ويحتاج الوقت، وحين لم نجد صورة تعبر عنا، وظفنا مصوراً التقط عدة صور، فاستخدمنا واحدة منها  فقط، بينما رفعنا الأخريات على قالب من نوع Tumblr وبعد ثلاث ساعات من العمل فقط، أصبح لدينا موقع اسمه Unsplash ، عرضنا فيه 10 من أفضل الصور غير المستخدمة، مع رابط صفحتنا.

وقد بدأ الناس بالتدفق إلى موقع Unsplash ، بدأوا بـ 20000 زائر، إلا أنهه أصبحوا 50000 زائر، بعد عشر دقائق فقط.

ثم لاحظنا ارتفاعًا مفاجئًا في عدد الزيارات على صفحتنا الرئيسية على Crew “

لمَ لا تجرّبُ مشروع الإعلان التبادلي الجانبي في موقعك؟ بادر بإنشاء صفحة أو منصة تمثل نقطة التقاء لعروض أصحاب المواقع الإلكترونية، تبادلهم عرض الإعلانات لكلا الموقعين!

فوائد تعود على الجميع:

  1. صاحب المشروع الجانبي:

    يجلب المزيد من الزوار لمشروعه الرئيسي، وسيكون بينهم بالتأكيد من يحتاج خدماته، أو سلعة لديه، كما يمكنه الإعلان لدى الآخرين بالتبادل.

  2. أصحاب المواقع الأخرى:

    المزيد من الزوار، وبالتالي يتعرف إلى خدماتهم ومنتجاتهم جمهور آخر غير الذي يعرفها.

  3. البيع والشراء:

    زيادة عمليات البيع والشراء على الإنترنت، وحركة المال.

  4. وسيلة مساعدة للمنصات:

    مساعدة المنصات في عمليات الترويج للمنتجات الرقمية، كالكتب والدورات التدريبية التي تعرض على منصات بيع الخدمات الرقمية.

 

لمن هذه الخدمة

  1. كل من يمتلك موقعًا إلكترونيًا، ويحتاج لجلب الزوار.
  2. المبتدئون في عالم الأعمال الحرة، وريادة الأعمال، أو الربح من الإنترنت.
  3. من ليس لديهم إمكانية الدفع عبر الإنترنت.
  4. من لا يعرف كيف يروج لمنتجاته الرقمية وموقعه.
  5. أصحاب المواقع الراغبون في الترويج أكثر لمنتجاتهم وخدماتهم.

هل يكون الإعلان التبادلي للمنتجات والخدمات الرقمية والمواقع الإلكترونية فقط؟

بالطبع لا…

فيمكن لشركة غذائية تبادل “بنر” إعلاني لمنتجاتها مع موقع للدورات التدريبية.

هل يمكن أن تكون هذه الفكرة مشروعًا رئيسيًا يحقق الربح؟

نعم، يمكن لأي متخصص إنشاء منصة كاملة على الإنترنت، تمثل مركز التقاء الراغبين في وضع الإعلانات التبادلية مقابل رسوم اشتراك سنوية تدفع مرة كل سنة، تقدّر بعشرة دولارات أو خمسة.

ويحتاج البدء في هذا المشروع توثيق الفكرة وكتابتها في نموذج عمل، والتأكد من صلاحيتها وقابليتها للتنفيذ، من خلال بناء المنتج الجوهري الأساس، يلزم بعد ذلك إجراء التعديلات وكتابة خطة العمل؛ لتنفيذه وتنميته، إلى أن يغطي عدة مناطق جغرافية.

برأيك، هل هنالك ما يمنع تنفيذ تلك الفكرة كشركة ناشئة؟ بالذات، إذا امتلك المنفّذُ ما يكفي من العزيمة، الإرادة، المثابرة، والرؤية الواقعية!

إنه بذلك سيحقق النجاح، ويفتح آفاقاً جديدة له ولمجتمعه، يقول تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة: 2]

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية