أسرار وأفكار تساعد المسوق في جلب العملاء، وتنمية المبيعات، وزيادة الأرباح

قيّم المقال

سماح ضيف الله المزين

جرافيك: منيرة إبراهيم الرازحي

حين يظنّ المسوّق بأنه قد عرف كل شيء عن عالم التجارة الإلكترونية، سيكتشف أنه لا يعرف إلا نقطة من هذا العلم الواسع؛ لأنه متجدد، متقادم، متغيّر، يتنامى، يتوسع ويتطوّر سريعاً.

وإن كانت هذه أهم خصائص العلم عموماً، لكن حين يتعلق الأمر بالتكنولوجيا تصبح الخصائص أكثر دقة؛

لأن الثورة التكنولوجية تجعله أكثر جماهيرية وأسرع انتشاراً،

وهذا الجيل أصبح يفكر ويعيش ويمارس حياته أمام الشاشات التكنولوجية، فهو مرتبط بها كخيار لا يتغير.

في هذا المقال سنقترح على المسوّق بعض الأفكار التي تساعده للحصول على المزيد من العملاء والمتابعين،

وتنمّي مبيعاته فتنمو أرباحه أكثر، ومع طرح الأفكار سنكشف مجموعة من الأسرار التي قد يظنّ مسوّق ما بأنه ملمٌّ بها بمجرد أنه استخدمها.

السرّ الأول/ إتقان مسؤولياتك كمسوّق إلكتروني، هي سرّ تميّزك:

إليك أهم ما تمليه عليك مسؤوليتك كمسوّق عليك لتتعلمه:

  • المهام الإدارية: سرّ تميز المسوّق، يتمثل في قدرته على توظيف ما تعرضه الشركات عن منتجاتها،

والتأكد من البيانات التي ينقلها للمشتري، ويستطيع إدارة كل عملية بيع مع كل زبون على حدة بالطريقة الأكثر ملاءمة.

  • العرض: ويحتاج العرض في المتجر الإلكتروني مهارات العرض التقليدي للبضائع،

كما يتنافس البائعون على تجميل واجهات المحلات ووضع المنتجات بطرق جذابة، عليك أن تنفذ هذا في متجرك الإلكتروني،

توفر محتوى منافساً: فيديو، كلمات لطيفة، صوراً، تصميمات جرافيك مناسبة… إلخ من أدوات المحتوى.

  • البيع: البيع هو محور الارتكاز في مسؤولياتك حقيقةً، لكنه لا يكتمل بدون المسؤوليات الثلاث الأخرى،

وتتم عملية البيع بتأمين أفضل الأماكن لعرض منتجاتك وتيسير طرق الشراء الإلكترونية،

والتأكد من وفرة المنتج وسلامة القطع وغيرها من التفاصيل التي أنت ملزم بها كبائع.

  • الخدمات: وتتضمن الخدمات تفقّد البضائع بعد وصولها للزبائن، والتأكد من سلامة وصولها وتلقي العميل لها، ورضاه عنها،

وإكمال المهمة معه بالتبديل والإرجاع في حال وجود خلل ما،

كما يتضمّن الأمر حفظ العلاقات الودية لأبعد مدى ممكن بالتصرفات الطيبة والخدمات الملائمة.

الفكرة:

المسوّق الإلكتروني، هو نفسه البائع أو التاجر في الأسواق والبقالات التي تعرفها، حتى أنه أقرب في صورته للباعة المتجولين،

إلا أنه في الإنترنت يسمّى تاجراً إلكترونيًا…

أيّ أن كل ما يحتاجه البائع التقليدي من مهارات وقدرات، يحتاجها المسوق الإلكتروني، مع التفرقة في قنوات البيع فقط!

السّر الثاني/ حساب خاص بك في كل منصة اجتماعية:

لا تهمل أيّة قناة تسويقية وإن كنت تظن أنها غير ذات جدوى، ولعل القنوات التسويقية الكثيرة تجعلك محتاراً، وهذا طبيعي

بينما إذا رفضت التسويق عبر إحداها فقط لأنك ترى أنها غير رائجة، وأنك حققت متابعين كثر في قناة أخرى، فأنت – واعذرني – مخطئ.

إنشاء حساب وقناة تسويقية وتنشيطها بين حين وآخر يجعلك تكسب متابعين من حيث لا تدري،

فإن الإنترنت مكتظ بالبشر من مختلف التوجهات والاهتمامات،

وإن هناك احتمالاً حسب ما يشير الخبراء، أن لكل قناة تواصل (أصبحنا نعدها تسويقية) جمهوراً خاصاً قد يصل إلى 18% من عموم الجماهير عبر الإنترنت، يفضلون كل قناة على غيرها.

تخيّل كم بإمكانك أن تجد عملاء محتملين ضمن نطاق الـ 18%؟

وقد تحدثنا في مدونة تجارة بلا حدود، عن تلك القنوات المختلفة، وأهمية المحتوى الإلكتروني في العملية التسويقية ، مثل: انستغرام ، متجر فيسبوك ، تويتر ، القوائم البريدية ، وغيرها الكثير.

الفكرة:

لقد آن الأوان لتكون لك مدونتك الخاصة أو موقعك الإلكتروني، ونافذتك التي تنشر بها منتجاتك وتفاصيل عنها،

اهتم بالقائمة البريدية كذلك وادع الجميع الذين تعرفهم للاشتراك بها حتى ترسل محتواك وجديدك بضغطة واحدة بين وقت وآخر.

لقد آن الأوان لتكون موجوداً ومعروفاً في كل مواقع التواصل الاجتماعي،

حتى يجدك كل من يبحث عنك في أي مكان يبحث عنك فيه: يوتيوب، فيس بوك، تويتر، سناب شات، انستغرام، وغيرها.

كما أنصحك بالاعتماد على أدوات التسويق المختلفة لتعرف طبيعة جمهورك وتستطيع مخاطبته والوصول إليه،

في الأوقات المناسبة وعبر القنوات المناسبة.

وتأكد من أنك حينما تجمع جمهورك من تلك القنوات مجتمعة،

ستصبح لديك قاعدة بأسماء وعناوين عملائك الذين يمكنك التواصل معهم عبر أية قناة تختارها وتدعوهم إليها بعد أن تكسب ثقتهم،

وبهذا يمكنك أن تؤسس جيشاً من الزبائن تصعد به إلى القمة وكل زبون يثق بك سيدل الآخرين عليك.

السّر الثالث/ الاقتراب من الجمهور والتحدث إليهم:

إن المسوّق الذي يبني مع جمهوره علاقات وديّة ويتعامل معهم بلطفٍ يستطيع ترويج أي شيء بينهم، وإن للمودة والعلاقة الطيبة مفعول السحر على ترويج المبيعات، وقبول المنتجات.

والمودة التي تتقاسمها مع جمهورك تستطيع أن تغفر لك جوانب التقصير إن وجدت، أو تعرضت يوماً لموقف أو حصل خلل، وتستطيع بالمودة إقناعهم بجديدك دائماً. كما أنها تجعلهم يثقون بك أكثر، يصدقون كل ما تقوله ويُحبّون كل ما تجلبه إليهم، كما أنهم سوف يفضّلونك عن غيرك من الباعة.

الفكرة:

اسمح لجمهورك أن يتعرف إليك ويتحدث معك مباشرة، ولا تكن بمعزل عن تلك القنوات والوسائل، بل كن بينهم دوماً، تابع اهتماماتهم، شاركهم إياها بين وقت وآخر، لا بأس بالتواصل معهم في مناسباتهم، أو مشاركة ما ينشرونه أحياناً، اطلب منهم أن يرسلوا إليك من يحتاج المنتجات التي تبيعها أو تروّج لها، نظّم لهم حفلاً جماعياً أو طعام غداء بين وقت ووقت وتعرف إليهم وجهاً لوجه، وقدّم لهم هدايا تذكارية تحمل علامتك التجارية أو اسمك غير مكلفة عليك.

لكن تذكر دائماً ألا تتجاوز الحدود ولا تسمح لهم بتجاوزها، أيضاً تأكد من ألا تفقد قيمك، مبادئك، مصداقيتك وشفافيتك بالمودة، فالذكاء الاجتماعي سيعينك على الاستمرار معهم بعد بناء العلاقات.

السّر الرابع/ التقرب من المنافسين والمهتمين سواء المواقع أو الشركات:

يهربُ المسوقون من الشركات التي تحمل ذات اهتمامهم، ويحاولون تجنّب الاحتكاك بها أو متابعتها ويتحاشون معرفتها لأسرارهم، لكنهم لو عرفوا قدر الفائدة في متابعة من يشبههم في الاهتمام والمجال، لما فعلوا ذلك، فالاهتمامات المشتركة توسّع المدارك وتصقل الخبرات، وتنمي الأفكار الصغيرة.

كما سوف تخدمك كتاجر في كسب المزيد من العملاء الذين يتابعون الشركات المنافسة، إن تعاملت مع حساباتهم بحنكة.

الفكرة:

يتوجب عليك بناء علاقات متينة والحرص على المتابعة الحثيثة لكل ما ينشره منافسوك، ومن يعملون في ذات مجالك، وكسر حاجز الخصوصية الزائدة عن الحدّ، فإن من دواعي النجاح مشاركة الآخرين.

أقترح عليك كتابة بيانات وإعلانات عن منتجاتك وما تقدمه، واطلب من المواقع الداعمة مشاركتها لديهم ونشرها لجماهيرهم.

السّر الخامس/ استخدام الإعلانات الممولة والمحتويات الڤيروسية:

الإعلانات الممولة هي أول باب يدخلك إلى حسابات الزبائن ويجعلك تظهر أمامهم بدون شك، ولا أخفيك سراً: إن أغلب المنصات الاجتماعية لا تعرض المنتج غير الممول إلا لـ 20% فقط من متابعيك، إلا أن الدائرة تتسع مع الدفع ويزيد جمهورك بشكل قد لا تتوقعه.

كما أن الانفوغرافيك الذكي الذي يحمل في تصميم بسيط عشرات المعلومات للمشاهدين، يمكنه أن يصبح ڤيروساً ينتشر بالعدوى والمشاركة له تصبح بمائة، حيث تدل الزبائن عليك من حيث لا تدري.

الفكرة:

ابدأ بإطلاق الإعلانات سواء في المنصات الاجتماعية، أو المواقع الأخرى، لا تبخل على الإعلان الممول مطلقاً، ادفع في بداية الأمر حتى وإن دفعت كثيراً، ثق أن الدفع سيعود عليك أضعافاً مضاعفة حين ترى الزبائن يهلّون عليك من كل حدب وصوب.

كما أنصحك بتوظيف فريق يعد محتوى متخصصًا لك حصرياً، فلا تتردد في توظيف كاتب محترف، مصمّم متخصص ومونتير كفؤ، سواء كان ذلك بالتوظيف الدائم أو الجزئي، ليصنعوا لك المحتوى البديع وتبادر بنشر محتوى لائق ينتقل فيروسيًّا ويجلب لك المزيد من العملاء والأرباح لاحقاً.

السّر السادس/ أغدق الحوافز، الجوائز، والعمولات:

تفعل الهدية والجائزة في نفس الإنسان ما لا تفعله آلاف الأموال التي يكسبها بعرق جبينه، فحين يفوز بجائزة مسابقة ما سوف تعني له الكثير إن كان فقيراً أو غنياً، فالقيمة المعنوية للحافز تتخطى القيمة المادية كثيراً.

كما أود أن أخبرك بأن أكبر الشركات التي تسوّق منتجاتها إلكترونياً، بات انتشارها معتمداً على المسوّقين بالعمولة، يروّجون لها وتدفع نسبة من المبيعات لكل من يأتي منهم بطلبات جديدة وعملاء جدد، كما يفعل متجر يوتريد مع المسوقين الذين يعملون معه.

الفكرة:

اعقد مسابقات بجوائز قيّمة بين وقت وآخر، امنح هدايا بلا مقابل للعملاء أو المشترين بأرقام تُجري عليها سحباً، قدّم كوبونات تخفيض للعملاء الأكثر تعاوناً، اكتب لهم رسائل شكر وانشرها بين الجميع، قسّم عملاءك إلى فئات حسب مشترياتهم وسنوات تعاملهم معك، ولا تستح أن تطلب منهم نشرها لديهم والإشادة بما فعلته معهم، فذلك يجلب لك المزيد من العملاء من محيطهم ومعارفهم.

أيضاً… اعرض نسبة 15 ، 20 أو 25 % كعمولات على من يبيع منتجاتك ويأتيك بعملاء، ولا تنس أن المسوّق الذي ستدفع له نسبة من مبيعاته سيكون باب البيع الذي لا يغفل ولا يقفل إذا انشغلت أو غفلت عن تغطية منطقة ما.

ختاماً…

سواء كنتَ مبتدئاً، ناشئاً أو متمرساً في التجارة، وسواء كانت تجارتك إلكترونية (عبر الإنترنت) أو تقليدية (على أرض الواقع) فإن تلك الأفكار والأسرار سوف تذهلك حينما تبدأ بتطبيقها على تجارتك، والتصفيق الذي ستحظى به شركتك وعلامتك التجارية سيروج لك أكثر وأكثر فتنمو كلما طبقت عدداً أكبر من الأفكار.

CEO
CEO
المدير الإلكتروني لمدونة تجارة بلا حدود ، حاصلة على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ، خبرة في التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

هل ترغب بالحصول على مقالات رائعة!

اشترك الآن بنشرة تجارة بلا حدود البريدية